آخر تحديث :Sat-23 May 2026-01:33AM
أخبار وتقارير

ناشط سياسي يحذر من تفاقم معاناة المواطنين في عدن وسط تأخر الرواتب وتدهور الخدمات

السبت - 23 مايو 2026 - 12:46 ص بتوقيت عدن
ناشط سياسي  يحذر من تفاقم معاناة المواطنين في عدن وسط تأخر الرواتب وتدهور الخدمات
المصدر: عدن (عدن الغد) خاص:

نشر الناشط السياسي من عدن عارف ناجي علي منشورًا مطولًا على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، سلّط فيه الضوء على تفاقم معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، في ظل استمرار الأزمات المعيشية والخدمية التي تثقل كاهل السكان.

وأوضح أن تأخر صرف رواتب الموظفين لعدة أشهر، في ظل تدني قيمتها، جعلها غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة، مشيرًا إلى أن أي زيادات لا تتجاوز 20% لن تكون مجدية أمام الارتفاع الكبير والمتراكم في الأسعار خلال سنوات الحرب العشر الماضية.

وأشار إلى ما وصفه بالتخبط في السياسات المالية، ووجود تفاوت غير مبرر في صرف الرواتب بين الجهات الحكومية، حيث تُصرف لبعض الوزارات لشهور متقدمة، فيما لا تزال جهات أخرى تنتظر منذ أشهر، الأمر الذي يعكس غياب العدالة الإدارية ويعمّق من حالة السخط الشعبي.

كما تطرق إلى معاناة المواطنين خلال فصل الصيف، في ظل الانقطاعات الطويلة للكهرباء التي لا تتجاوز ساعات التشغيل فيها حدًا أدنى، نتيجة عجز الحكومة عن توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة، إضافة إلى تدهور خدمات المياه إلى مستويات غير مسبوقة بسبب سوء الإدارة وغياب المعالجات الجادة.

وانتقد صمت السلطات المحلية إزاء قضايا الفساد، واعتبر أن استمرار هذا الصمت يسهم في تفاقم الأزمات بدلًا من احتوائها، مؤكدًا أن غياب الرقابة والمحاسبة هو أحد أبرز أسباب الانهيار الخدمي والمعيشي.

وأضاف أن ما يزيد من معاناة المواطنين هو ما يتردد عن وجود انتهاكات إدارية ومالية، وغياب الشفافية في إدارة الموارد العامة، وعدم وضوح آليات الصرف والإنفاق، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة لدى الشارع حول مصير الإيرادات وأوجه استخدامها، في ظل غياب الإفصاح والمساءلة.

ولم يغفل المنشور معاناة المعلمين، حيث أشار إلى تدهور أوضاعهم المعيشية وغياب الاستجابة لمطالبهم وحقوقهم، رغم الدور المحوري الذي يقومون به في الحفاظ على استقرار العملية التعليمية.

واختتم عارف ناجي علي تصريحه بالتأكيد على أن صبر المواطنين قد طال، وأن تجاهل هذه المعاناة، إلى جانب استمرار الانتهاكات وغياب الشفافية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، محذرًا من أن الصمت الشعبي لا يعني الرضا، بل قد يكون مقدمة لانفجار اجتماعي في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.