أثار الناشط السياسي المستشار عارف ناجي علي تساؤلات جوهرية حول مسار الإصلاحات الحكومية وأسباب التغييرات الأخيرة في قيادة السلطة التنفيذية منتقدا ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القوى السياسية.
وقال عارف ناجي، في منشور بصفحة التواصل الاجتماعي إن الحكومة السابقة برئاسة سالم بن بريك اتخذت عددا من الإجراءات الإصلاحية من أبرزها الحد من التعامل بالعملة الصعبة والعمل على ضبط الأسعار إلى جانب خطوات هدفت إلى التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الأداء الاقتصادي، ولو بشكل جزئي.
وتساءل ناجي عن مدى التزام الحكومة الجديدة بمواصلة تلك الإصلاحات والبناء عليها أم أن هناك تراجعا عنها مستغربا في الوقت ذاته مبررات إقالة رئيس الوزراء في ظل ما اعتبرها مؤشرات تحسن نسبي في بعض الملفات.
وأشار إلى أن الشارع بحاجة ماسة إلى الشفافية وتوضيح أسباب هذه القرارات خاصة في ظل تصاعد القلق من تأثيرات العوامل الخارجية على القرار السياسي، وفي مقدمتها دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وفي سياق متصل انتقد عارف ناجي ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع القوى السياسية متسائلًا: "إذا كان هناك من يرى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل عائقًا فلماذا لا يتم تطبيق ذات المعايير على قوى أخرى؟" في إشارة إلى مأرب وقيادات مرتبطة بحزب الإصلاح اليمني والتي تُوجّه لها أيضا اتهامات بعرقلة مسار الدولة.
كما عبّر عن قلقه من تصريحات حديثة لمحافظ حضرموت عضو المجلس الرئاسي مبينا انها تعكس استمرار نهج التعطيل دون مراجعة حقيقية للأخطاء.
ووجّه عارف ناجي رسالة مباشرة الى محافظ حضرموت دعا فيها إلى إعادة الإيرادات المركزية إلى الدولة والاكتفاء بالنسبة المحددة من عائدات النفط منتقدا ما وصفه بالمزايدات والخطاب الشعبوي الذي يخدم مصالح ضيقة.
وأكد أن الإشكالية لم تعد في طرف بعينه بل في غياب معيار وطني عادل يطبق على الجميع دون استثناء مشددا على أن بناء الدولة يتطلب الشفافية وتوحيد المعايير وتغليب المصلحة الوطنية بعيدا عن الحسابات الضيقة أو التأثيرات الخارجية والاهم من ذلك اهمية تشغيل مصافي عدن بدلا من جعل عدن ساحة للابتزاز السياسي .