أدب وثقافة حبيبي الذي لا يموت (نثر) الخميس - 14 نوفمبر 2024 - 10:27 ص بتوقيت عدن المصدر: كلمات / حسين السليماني الحنشي سألت عن حبيبي،قالوا: راح...وقلت : أين راح؟قالوا: يمكن هناك ،ببلاد الشام ،يحقق الامنيات.أو قد يكون في الخليجبلاد الثروات!سألت عنه،فيما قالوا ...فأخبرني نباح الكلاب.تقرّبت أكثر سمعت أصوات الطائرات.رأيت اشتعال النيران والحريق.في لليل أسود والبرد شديد.لم أرى الناس تخرجمن تساقط الثلوج.وروث الخنازير...لم أشاهد في تلك الغابة غير القرودتعبث بأغصان الزيتون على مرأى ومسمع العالم كله!وجدت حبيبي وسط الغابةقد سكن.كان لومي عليهكثيرلما تركت العيشالرغيد أخبرتني طيور الحمام حبيبك يسكنفي قلب الوطن !وجنه مجروح جراح كبير صعدت إليه مسرعاً كان قيودقد وضعت بأطراف أقدامي وحتى أصابع يديقيود من أمتي!حاولت إسعافه من خارج الوطن...قالوا: لا لا...لماذا...؟لايتم إسعافه ،أنه على قيد الحياة.قالوا: عندهجراح معدي.فقلت هو منّيوهو قلبي...قالوا: إن الجراح ،في قلبه.فقلت: لماذا، قلبه لا زال حياً ،مع الجراثيم،وجسمه الباقي،لم يتحرك؟!قالوا: مات مات،من يوم جرح ،قلبه ،وصاب جسده ،بالجراثيم.فقلت: لماذا باقي جسمه، عاري من الثياب؟قالوا: قدها حكايات ،جسمه مع هذا المرض.لم أعرف للأسف أنه بين يديحبيبي،إلا بالوشاح كانيضمد بهالجراح.قلت: نعم، أنهحبيبي.أنه شعب فلسطين.أنه قلب الوطن العربي.فلسطين فلسطين الذي لا يموت!كتبتها: يوم السبت . ٢٤// ٦//١٩٨٩م تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram