أدب وثقافة نَصٌّ : قَرَارِي الأربعاء - 24 أبريل 2024 - 09:01 م بتوقيت عدن المصدر: عدن((عدن الغد))خاص كَتَبَ / مُحَمَّدْ نَجِيبْ اَلظَّرَاسِيأَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي أَنَا بِصُعُوبَةِ اِخْتَرْتَ طَرِيقِي وَأَنْتَ يَاسِيدْتِي يَتَحَتَّمَ عَلَيْكَ أَنْ تَخْتَارِيَ أَنَا أُحِبُّكُ نَعَمْ أَنَا أُحِبُّكُ لَكِنْ هَلْ اَلْحُبُّ وَحْدَهُ يَكْفِي ؟ أَنَّ اَلْحُبَّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي وَلَنْ يَسْتَطِيعَ اَلصُّمُودُ وَحْدَهُ أَمَامٌ شِدَّةَ اَلتَّيَّارِ أَنْتَ لَا غُبَار عَلَيْكَ وَأَثَرِكَ كُلَّهُ طَيِّبٌ نَعَمْ كُلُّهُ كُلُّهُ طَيِّبٌ لَكِنَّنَا مُخْتَلِفَانِ مُخْتَلِفَانِ كُلِّيًّا وَاخْتِلَافُنَا كَبِيرٌ جِدًّا كَا اِخْتِلَافَ اَللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي لَيْسَ مِنْ اَلسَّهْلِ أَنْ أَمْنَعَ نَفْسِيٌّ عَنْ اَلتَّوَقُّفِ عَنْ اَلْحُبِّ أَنْ أُجَاهِدَ نَفْسِيٌّ عَصِيًّا وَأَقْنَعَهَا بِأَنَّ اَلنَّظَرَ أَصْبَحَ مُحَرَّمٌ مَهْمَا كَانَ اَلْمَنْظَرُ جَمِيلاً أَخَّاذًا مِنْ رَوْعَةِ اَلْأَزْهَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي كَيْفَ أَجْبَرَ عَيْنَايَ وَأَمْنَعُهَا مِنْ اَلنَّظَرِ لِتِلْكَ اَلْعَيْنَيْنِ اَلْجَمِيلَتَيْنِ ؟بَارِكْهُمَا اَللَّهُ لَمَا أَعْذَب رُوحِيِّ مَالْجْدُوىْ مِنْ إِمْعَانٍ إِبْصَارِيٍّ ؟ تِلْكَ اَلْعَيْنَانِ اَللَّتَانِ جَعَلَتَا ذَرَّةُ اَلشَّوْقِ تَتَأَجَّجُ مِنْ نَشْوَةِ اِنْصِهَارِيٍّ تِلْكَ اَلْعَيْنَيْنِ اَلَّتِي أَقْنَعَتْنِي بِأَنَّ جَمَالَ اَلْحُبِّ هُوَ تِلْكَ اَللَّهْفَةِ اَلشَّغُوفَةِ اَلَّتِي تُسَمَّى تَيَمُّنًا بِلَحَظَاتِ اَلِانْتِظَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي لَكِنِّي أُحَاوِل أَنْ أَكُونَ أَيَّتُهَا اَلسَّيِّدَةِ اَلْجَمِيلَةِ مُتَمَسِّكًا بِقَرَارَيْ وَيَلِي مِنْ ذَلِكَ اَلْحُبِّ اَلَّذِي يَعْبَقُ وَرَدًّا زَكِيًّا بِشَذَاهُ مِنْ جَوْفِ ذَلِكَ اَلْجِدَارِ لِذَا لَا تَحْتَارِي وَاسْتَمِرِّي اِنْطَلِقِي وَاصْنَعِي مَجْدًا يَلِيقُ بِكُلِّ اَلْعَثَرَاتِ اَلَّتِي سَبَقَتْ لِأَنَّنَا فَخُورِينَ فِيكَ نَعِمَ فَخُورِينَ فِيكَ أَنْتَ يَاسِيدْتِي تَسْتَحِقِّينَ أَجْمَلُ اَلْأَقْدَارِ اِنْطَلِقِي أَيَّتُهَا اَلسَّيِّدَةِ اَلْجَمِيلَةِ وَأَنَا كُلِّيٌّ ثِقَةً بِأَنَّكَ سَتَعُودِينَ بِقُوَّةٍ كَمَا يَتَشَكَّلُ بِزَخَمِ مَرْكَزِ اَلْإِعْصَارِ أَنَّنَا نَفْهَمُ جَيِّدًا كُلَّ تِلْكَ اَلرَّسَائِلِ اَلْمُشْبِعَةِ بِالْحُبِّ بِالْغَضَبِ بِالسُّخْطِ بِعَلَامَاتِ إِسْتُفَاهْمْ كَثِيرَةً لَكِنَّنَا تَمَهُّلُنَا نَعِمَ تَمَهُّلُنَا لِنَكْتَشِفَ بِعُمْقِ مَا اَلَّذِي يَخْفَى لَنَا خَلْفٌ ذَلِكَ اَلسِّتَارِ ؟وَإِنَّ تَمَهُّلَنَا لَيْسَ سِوَى تَمَعُّنٍ وَتَفَحُّصٍ يَكْفِينَا كُلُّ مَآسِينَا اَلسَّابِقَةِ وَأَنَا كَمُؤْمِنٍ يَجِبُ أَلَّا أَقَعَ فِي فَخِّ اَلتَّكْرَارِ لِنَغْمَةٍ قَدْ لَا تَتَجَانَسُ مَعَ سِيمْفُونِيَّةِ عَزْفِي وَلِذَلِكَ اَلصَّدَى اَلَّذِي يَصْدُرُ مِنْ رَنِينِ اَلْأَوْتَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي لَا تَغْضَبِي مِنِّي لَا تَغْضَبِي وَاطْوِي صَفْحَتَيْ كُلِّيًّا فَأَنْتَ اِمْرَأَةٌ قَوِيَّةٌ قَوِيَّةٌ جِدًّا لَا تَعْرِفُ مُصْطَلَحَ اَلِانْكِسَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي أَنْتَ أَيَّتُهَا اَلزَّهْرَةِ اَلْجَمِيلَةِ اَلَّتِي تُضَاهِي رَغْمَ نُعُومَتِهَا صَلَابَةَ اَلْأَشْجَارِ أَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي إِلَيْكَ أُهْدِيَ اِحْتِرَامِي وَتَقْدِيرِي حَفِظَكَ اَلْمَوْلَى بِكُلِّ مَا فِي اَلدُّنْيَا مِنْ كُتَيِّبَاتٌ اَلْأَذْكَارٍ أَنْتَ يَا مَاءَ عَذْبٍ سَلْسَبِيلاً يَنْبُعُ مِنْ أَعْذَبِ اَلْأَنْهَارِأَنَا لَمْ أَعُدْ مُحْتَارً بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَبَيْنَ قَرَارِي تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram