آخر تحديث :الخميس-15 أكتوبر 2026-02:32ص

قبائل الصبيحة.. ومسيرة الصمود الذي لاينكسر

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 09:45 ص
ميثاق عبده سعيد الصبيحي


في قلب الجغرافيا الجنوبية المعقدة وحيث تلتقي تضاريس الجبال الوعرة بأمتداد السواحل الاستراتيجية، تقف قبائل الصبيحة بمديرية المضاربة ورأس العاره كصخرة صلبة تحطمت عليها كل مشاريع المد الفارسي .

لم تكن الصبيحة يومًا مجرد رقعة جغرافية على خارطة لحج وباب المندب، بل مثلت عبر التاريخ خط الدفاع الاول وسياجا وطنياً منيعاً أمتاز بخصوصية قتالية وعقيدة صمود راسخة .

ابتداء من مواجهة الأستعمار البريطاني قديمًا إلى التصدي لمليشيا الحوثي وتأمين الممرات الحيوية حديثاً .

في مرحلة التصعيد الأخير سطر ابناء هذه القبائل ملاحم من التضحية والفداء مقدمين نموذج فريداً في التلاحم القبلي الذي رفض الإنحناء أمام العواصف ، ليظل اسم الصبيحة مرادفاً للشجاعة العزة والسيادة.

أن ماقدمه ابناء قبائل الصبيحة في الذود والدفاع عن حدودهم كان هو العنوان الحقيقي لرسم خارطة الأنتصار للدين والعقيدة ، ودفعوا ثمناً في الدفاع عن أرضهم سجلت بدماء شهدائنا الطاهرة رحمة الله تغشاهم ، وعمدت بأنين الجرحى شفاهم الله.

صمدت قبائل الصبيحة بمديرية المضاربة أمام مشروع أيران وأفشلت كل مخططات مليشا الحوثي الأرهابية فكان لذلك الصمود والثبات والعزيمة عبارة عن موقف تاريخي لفت أنظار العالم عندما عجزت الآف الجيوش أمام تحشيد متعدد الجنسيات عندما شن عدوانه لكسر الصبيحة فأبت أن تكون الإ عصية في وجه العدوا حين عاهدوا أن دماء الشهداء غالية وأنهم على عهدهم لسائرون.

تلاحم وترابط كجسدا واحداً ، ففي جبهات الصبيحة التي تمثلت في سياج جبالهم الشماء وقمم الثغور الذي صنعوا منها نصراً مبيناً في معركة مصيرية ولحظات فارقة للتاريخ .

الصبيحة واجهت اقوى امبراطورية أرهابية غاشمة ووقف أبطالنا أمام مليشيا تمتلك أحدث الأسلحة الحديثة بكل شجاعة وعزيمة وثبات رغم تعرضها لضغط كبير عندما صمتت جميع الجبهات لتخفيف عامل الضغوطات عندما بدأ هجوم مليشيا الحوثي لأختراق الصبيحة بأعتبارها النطاق الاستراتيجي للممرات المائية والبوابة الغربية للعاصمة عدن .

انتصرت قبائل الصبيحة وداس أبطالها ومقاتليها على جثث الغزاة وتلقيهم هزائم ساحقة ، فكان للعدوا الإنتكاسة وهذا نهاية كل غازي وطامع يحاول أن يكسر صبيحة الشموخ والعزة والكرامة.