الزعامة صفة تكتسب عبر صقلها من تجارب الحياة و قلة هم من يستطيعون أو بمقدورهم أن يصبحوا زعماء و تلك القلة متفردة و نادرة و زعامتهم أصيلة مكتسبة عن طريق الخبرة و التجارب اليومية لحياتهم و القلة تلك نادرة و أصيلة على عكس زعماء (الهوشلية) اليوم و ما أكثر هؤلاء الزعماء (الكراتين) بحجم (الطقم) و (المقيل) في ركن الشارع أو الحي و كأنهم (قراطيس) طرزان و بفك في كشك الحي او الشارع ...
على عكس زعامات (البفك) التي تم صناعتها في مصانع (الطرزان) فهناك زعماء و رجال و قادة صنعتهم تجارب و مواقف وطنية كالرؤساء سالمين و الحمدي و علي ناصر و صالح سابقا و كأحمد الميسري حاليا ..
في يوم الأربعاء 30 مايو 2018م غادر الزعيم احمد الميسري وزير الداخلية السابق مطار عدن متوجها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و بعد وصوله وعقده مباحثات مع قيادات إماراتية لاحظ الزعيم احمد الميسري ان الإماراتيين يريدون تجنيده كتابع و مرتزق يخدم إجنداتهم و أهدافهم كما سبق لهم أن قاموا بذلك مع قيادات من المجلس الإنتقالي الذين سكنوا مع عوائلهم في الإمارات و باتوا جنودا يأتمرون من الإمارات و مشائخها و رغم كل الحوافز و المغريات و الوعود التي منحت له و تفوق كثيرا ما تم منحه لقيادات الإنتقالي جميعها الا ان الميسري رفض كل تلك المغريات و السلطة التي ثمنها سيكون حريته و حرية وطنه و ذلك هو ما يعرف بالفرق بين سلوكيات العبيد و سلوك و شيم الأحرار .. و غادر ابوظبي و على كتفه نعشه و حريته و حرية وطنه ..
لم ينس الإماراتيون الموقف الوطني هذا للميسري لذا فقد جهزوا عسكرهم و عبيدهم و سلحوهم مع المرتزقة الافارقة و الأجانب لييقوموا بحرب للتخلص من الذئب احمد الميسري و رفاقه من أبناء أبين الأحرار بالذات ، و كان لهم ما أرادوا و بعد الصمت و المؤامرة الضمنية من السعودية تم التخلص من الميسري و الرئيس هادي و معهما كل الأحرار الذين أبوا السلطة التي ستكون على حساب حريتهم و كرامتهم و وطنهم ..
و بما أن الناس معادن فالبعض مستعدا لرهن عرضه و وطنه مقابل فتات الا ان هناك من يرفض بيع وطنه أو حريته مقابل جزءا بسيطا أو فتاتا من السلطة او فتاتا من نعيمها ، الا ان هناك آخرون يأبون بيع أوطانهم و حريتها التي لا تساويها كنوز الذهب..
كفرد من أبناء هذا الوطن و كفرد من أبناء أبين الحرة الأبية موطن الأحرار و المناضلين فإننا ندعوا المناضل الحر احمد الميسري بالعودة الوطن و البدء بتأطير و تنظيم حزب المؤتمر الشعبي الجنوبي ليكون المكون السياسي الوطني الذي سيقود الوطن نحو الحرية و النور بعد ان طال زمن الدجى و زمن تجويع و ذل المواطنين..
فهل انا وحدي أو أن معي من يشاركني أمنيتي ؟!!
**جمال لقم