المشكلة لم تكن يوماً في "فكرة الوحدة"، بل في سوء إدارتها والمركزية التي أرهقت الجميع.
اليوم، تصحيح المسار أذكى من الهروب نحو المجهول.
في زمن التكتلات الكبرى، الدول الصغيرة تُستنزف وتتلاشى. الجنوب اليوم بوزنه السياسي والجغرافي ضمن دولة كبيرة أقوى بكثير من كيانات معزولة في محيط مضطرب. الوحدة المصححة هي "نفوذ، ثروة، وأمان".
وذلك يصنعه الوعي السياسي المتزن لليمن الواحد.. فقوتنا في وحدتنا.
الانفصال ليس حلاً سحرياً، بل قد يكون مغامرة بمصير شعب وسط صراعات إقليمية لا ترحم.
ما فشل بالأمس يمكن إصلاحه اليوم بعقلية جديدة، فالعالم تغير والخيارات يجب أن تتجدد وفق المعطيات الراهنة.
الخروج من المأزق التاريخي لا يكون بالعودة للمركزية الفاشلة، ولا بالمشاريع الصغيرة التي تفتح أبواب الصراع الدائم. المخرج هو: دولة لامركزية قوية تُدار فيها المحافظات بصلاحيات واسعة في القرار والموارد ، وباللامركزية وبالإدارة الرشيدة.
اللامركزية هي التي تنهي التهميش، وتمنع انفجار الأزمات، وتجعل من التنوع مصدراً للقوة لا سبباً للنزاع.
الوحدة الجديدة هي "عقد وطني" يضمن:
جيش وطني واحد وعلم واحد.
مؤسسات سيادية قوية.
صلاحيات واسعة للأقاليم والمحافظات وفق حجمها وثقلها الاقتصادي وموقعها الجغرافي.
دولة نظام وقانون "لا غالب فيها ولا مغلوب".
ختاماً.. اليمن ما بعد الحرب يحتاج إلى الانتقال من "المركزية الهشة" إلى "الدولة العادلة القادرة".
اللامركزية هي طريق الاستقرار والمستقبل المشترك للشمال والجنوب والشرق والغرب.
وذلك هو اليمن الجديد ،،،،
*للتذكير:*🇾🇪
خطوات تحقيق الوحدة اليمنية.
- اتفاقية القاهرة منتصف سبتمبر 1972م
- بيان طرابلس ، اواخر نوفمبر عام 1972م
- اتفاقية الكويت.اواخر مارش عام 1979م
- لقاء تعز منتصف سبتمبر عام 1981م
- ازالة النقاط بين الشطرين.
اوائل، مايو عام 1988م
- اتفاقية عدن نهاية نوفمبر عام 1989م
- 22 مايو عام 1990م الوحدة الاندماجية بين الشطرين اللحمة اليمنية..