في ظهيرة يوم الاربعاء 6/مايو/2015م ونحن كنا أيضا في مواجهة مع تلك العناصر في المنطقة الوسطى أبين جبهة وبعد أنزلوني بعد إصابتي من جبل عكد وادخلوني سيارتي الصالون المدرع اذا باتصال لاحد أقارب العم اللواء علي ناصر يخبره بأن العم علي ناصر أستشهد في تلك الساعة في عدن التواهي واذا به يخبرنا والخبر نزل علينا كصاعقة.
كيف ولا ونحن نعرف الشهيد عن قرب كان مثالا لتواضع والإنسانية وبطل صمصوم لا يشق له غبار إضافة إلى ذلك كان مرحا دائما يحب المرح حتى وهو في اصعب الظروف والأحزان فالشهيد أوكلت إليه مهمة قائد المنطقة العسكرية الرابعة في أصعب الظروف بعد اجتياح الروافض عدن وتلك المهمة صعبة ولا يمكن لأحد أن يقبلها خصوصا ولم تكن هناك أي مقومات للمواجهة غزو الحوثي الذي يمتلك جيش كامل العدة والعتاد حينما كان الحرس الجمهوري يسانده.
إلا أن قائدنا البطل ورغم كبر سنة قبل تلك المهمة وهو يعلم أن قبولها ليس بالمنطق كقيادي عسكري من الرعيل الاول بدون إمكانيات عسكريه ودعم لوجستي.. ولكن نعلم جميعنا أنه قبلها كفدائي ينتظر حتفه بين الحين والآخر كمجاهد يأبى إلا أن يكون حصناً حصين لدٌين والأرض والعرض.. وبما أنه كان شخصية لها ثقلها وحبها عسكريا وقبلياً. فقد التف حوله الكثير من الابطال وكانوا إلى جانبه في الدفاع عن الدين والأرض والعرض وعدن الحبيبة بل اولاده وأحفاده كانوا في مقدمة الصفوف إلى جانبه وكذلك كل من عرفوه وأحبوه فقد صنع في قلوب الناس حب الجهاد والاستبسال فقد كان يشد العزم بمقولاته البدوية (الان بانرويهم امهراء) ويقصد بذلك الان بانعلمهم كيف اصول الحرب والدفاع عن عدن يانصر او شهادة.
وغالبا مايكون الشجاع والكريم يمتلك حب الناس ويبادلهم أضعاف مضاعفة من ذلك الحب ومن هذا الحب الذين كان لوجه الله في أيام عصيبة حب الإعلامي المتميز الذي كان وكانت عدستهُ حاضرا في أشد المواجهات والمواقف بل إنه كان حاضرا معنا في عدن ايام اللجان الشعبية وتمرد السقاف وكان ملازماّ لشهيد العم علي ناصر هادي انه الإعلامي ردفان الدبيس أولاه الشهيد حبا مثل حب أولاده وأحفاده وكان له فيديو بذلك حيث يقول أنا أسرتي واولادي وأحفادي كلهم من البنين والبنات 44 وردفان واحد منهم.
ذلك الشعور المتبادل مع كل من عرفة جسد لحمه وطنية شعبية في أصعب الظروف و كان له ثمار في دحر المليشيات بعد استشهاد الشهيد وكل الشهداء في عموم الجنوب والمناطق المحررة ذلك اليوم الذي تلقينا في هذا استشهاد شيخ الشهداء كان علينا كصاعقة رغم الآمنا وجراحنا ودمائنا التي سالت في المنطقة الوسطى.
وبعد الشهيد ورغم كذلك الحزن الأليم لاستشهاد الكثير والكثير في ذلك اليوم العصيب كوكبه كبيرة في المنطقة الوسطى وعدن فقد استشهد الكثير وجرح الكثير لكن المصاب كان أكبر في قائد همام ورمز من رموز النضال ومجاهد نحسبه كذلك والله حسيبه شيخ الشهداء والقادة والمناضلين اللواء علي ناصر هادي في عدن ولكن الخزي والعار على من ترك أسرة الشهيد تواجه مصيرها في هذه الأيام العصيبة فهم قبل أن يكونوا أسرة شهيد قيادي كبير علمنا درس في الاستبسال فهم أيضا كانوا قيادة عسكرية ذو رتب عالية وأكاديمية ومناضلة إلى جانب والدها العميد طارق علي ناصر هادي غني عن التعريف والقيادي في المقاومة سند علي ناصر هادي وكذلك اخوانه وحفيد شيخ الشهداء الجريح اخونا أسامة الحوزة الوعيل محمد هيثم وكل اولاد الشهيد وأحفاده فهم كانوا إلى جانب الشهيد.
وكذلك كل أسر الشهداء وترك الجرحى والأبطال الميامين يعانون والقيادات المستطنعة في رغد العيش يلهون ويلعبون ويسافرون ويستلمون اعاشات بالعملة الصعبة ورواتب بالريال السعودي هم والمقربين منهم في حين السواد الأعظم من الشهداء والجرحى وابطال المقاومة لا يستلمون رواتب بالريال السعودي ورواتبهم اليمني مقطوعة لأشهر متتالية فحسبنا الله ونعم الوكيل في من استرعوا فينا من القيادات المتعاقبة والمكونات السياسية الذين يتلذذون في خصامهم السياسي وإفشال بعضهم البعض على معاناتنا ومعاناة شعبنا الأبي الصبور.
لله المشتكى من قبل ومن بعد وعند الله تلتقي الخصوم....