آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-06:35م

بين الرب والعبد

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 08:58 ص
محمد ناصر العاقل

وفي كلما ورد على هذا النحو من النصوص الشرعية " أحفظ الله يحفظك " "فاذكروني أذكركم " " فاستغفروني أغفر لكم "

تأمل ما فيها من فضل الله ورحمته ولطفه بالعبد من وحوه عديدة منها :

١ - العناية والاحتفاء بما يصدر من العبد من الطاعات والقرب

٢ -المكافأة والمجازاة من جنس العمل الحفظ بالحفظ والاستغفار بالمغفرة والذكر بالذكر مع أنه لا حظر على فضل الله كأنه يتقصى العطاء فيعطي بالعمل مثله ويزيد من فضله

٣- المجازاة الفورية بسرعة وبدون تأخر لوجود علم الله وقدرته الكاملة على إنفاذ ما وعد به من الخير ، ضع هنا سؤالا قل ولماذا يتأخر ؟ إنما يتأخر العبد لعجزه ومحدودية قدرته

٤ - لا ينقطع الجزاء من الله ما دامت الطاعة مستمرة من العبد وفي الحديث " لا يمل الله حتى تملوا "

٥ - لا يحول بين الله وبين عبده حائل زماني ولا مكاني ولا من أي شيء آخر فليس العبد بحاجة إلى واسطة واذكر هنا قصة ذي النون إذ نادى وهو في الظلمات فقد كانت الوسائط والسبل كلها مقطعة ولم يبق إلاسبيل الله لأنه لا ينقطع أبدا

ثم لا حظ أخيرا اختصار الألفاظ حيث وضع أمام العمل الصادر من العبد أو الطلب وضع الجزاء بدون فواصل لفظية أخرى " أحفظ الله يحفظك " فاذكروني أذكركم " " فاستغفروني أغفر لكم " هذا يشعرك بقرب الله منك قرب لا يساويه قرب شيء آخر فكما أنه لا حوائل مادية ولا معنوية بينك وبين عطاء الله فكذلك استبعدت الفواصل اللفظية وصرت ملتبسا بنعمة الله وفضله على الحقيقة

اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا


محمد العاقل