إن العقل السليم والبصيرة الحكيمة تمكناننا من التفريق بين الأخبار الزائفة والمغرضة التي تهدف إلى إثارة الفتنة والبلبلة، وبين الحقائق الموثقة والواقعية التي تعبر عن الوضع الراهن.
من بين هذه الحقائق أن طارق عفاش لا يسيطر على باب المندب بالشكل الذي يحاول البعض تصويره، ولا يمكن أن يتحرك طارق بتلقائية دون التنسيق مع باقي الأطراف وتحركاته في أي اتجاه تأتي في إطار التكامل لتحقيق الأهداف المشتركة وبالتعاون والتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات العمالقة والأحزمة الأمنية ودرع الوطن ، وبدعم من التحالف العربي. فمن يروج لخلاف ذلك فهو يخون القوى المشتركة التي ذكرناها ويحاول زعزعة استقرارها وثقتها.
ومن الحقائق أيضًا أن طارق عفاش والقوات الجنوبية يشتركان في رؤية واحدة للدفاع عن السيادة ووحدة المصير والأمن القومي للمناطق المحررة، ومواجهة التدخلات الإيرانية والحوثية التي تهدف لتمزيق النسيج الوطني وزرع الفوضى والإرهاب.
فهذه القوات لا تنتمي إلى طائفة أو حزب أو منطقة، بل إلى الشعب المناضل التواق إلى الحرية والخلاص من المليشيات الحوثية الإيرانية.
ولذلك، فإن التعاون العسكري المشترك بين طارق عفاش والقوات الجنوبية هو تعاون استراتيجي وضروري لتحقيق المصالح المشتركة والمشروعة، وليس تحالفًا مؤقتًا أو مصطنعًا.
فهذه القوات تثبت يومًا بعد يوم قدرتها على التنسيق والتكامل في الميدان، والتضحية والبطولة في المعارك، والانضباط والإخلاص في الخدمة.
لذلك من الواجب دعم هذه القوات سواء بالكلمة أو الفعل، ولنحارب كل ما يحاول التشكيك في دورها أو تشويه سمعتها.
فهذه القوات درع أمان المناطق المحررة التي نفخر بها، وبصرف النظر عن اختلافات الرؤى بين قيادات القوات المشتركة أو الخلافات الجوهرية السابقة التي قد عفى عليها الوقت تبقى قوات طارق والقوات الجنوبية المختلفة من عمالقة ومقاومة وأحزمة صمام أمان المناطق المحررة وعلى هذا الاعتبار من المؤكد أن يكون التنسيق والانسجام بينها على أعلى مستوى.
وأخيراً لنستخدم عقولنا في تحليل المعلومات ولنتجنب الانسياق وراء الشائعات.