كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن استعدادات أمريكية لتنفيذ حملة جوية واسعة ضد إيران، في وقت لا يزال فيه القرار السياسي معلقًا بانتظار موقف نهائي من الرئيس دونالد ترامب، وسط خلافات داخل إدارته بشأن سبل التعامل مع طهران.
وقالت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن القيادة المركزية أنجزت تصورًا لعملية جوية مكثفة ومحدودة المدة نسبيًا، يمكن إطلاقها اعتبارًا من الأربعاء 4 نوفمبر، مستفيدة من حشد عسكري يضم ثلاث حاملات طائرات، إلى جانب قاذفات ومقاتلات وتعزيزات بحرية وصلت إلى المنطقة مؤخرًا.
وأشار التقرير إلى أن حجم القوات المتاحة يمنح واشنطن القدرة على التحرك دون تعزيزات إضافية، لكنه لفت إلى احتمال تقلص هذه القدرة مع عودة إحدى حاملات الطائرات إلى مينائها بعد مطلع نوفمبر. كما أورد أن غياب ضوء القمر خلال الفترة المطروحة يمثل عاملًا مساعدًا في حسابات تنفيذ الضربات الجوية.
وعلى المستوى الأمني، أفادت الصحيفة بأن السلطات الأمريكية شددت إجراءات حماية أفرادها ومنشآتها، عقب تحذيرات استخبارية من تهديدات إيرانية محتملة. ونقلت عن مسؤولين أن مستوى الخطر على الأمريكيين ارتفع، خصوصًا بعد الكشف عن مخطط محتمل لاستهداف قاعدة في بريطانيا تستخدمها الطائرات الحربية الأمريكية.
ورغم جاهزية الخطة، لا تزال الإدارة الأمريكية منقسمة بين اتجاه يدعو إلى إتاحة مزيد من الوقت للحصار والعقوبات، واتجاه يشكك في كفاية الضغوط الاقتصادية، مستندًا إلى قدرة طهران على تحملها وعدم ظهور مؤشرات قوية على أنها ستؤدي وحدها إلى إسقاط النظام.
وتجري هذه التحركات بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية تتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، ما يجعل الاستعدادات العسكرية، بحسب التقرير، خيارًا قابلًا للتنفيذ ووسيلة لزيادة الضغط التفاوضي على إيران، دون أن تعني صدور قرار نهائي ببدء الهجوم.