شارك وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، اليوم الخميس، في الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء الأطفال والنزاع المسلح في اليمن (CAAC)، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، برئاسة مشتركة من سفيري ألمانيا وسويسرا، وبمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف والشركاء الدوليين.
وأكد الوزير في كلمته أن حماية الأطفال ومنع تجنيدهم والانتهاكات الجسيمة بحقهم تمثل أولوية للحكومة اليمنية، مستعرضاً الإجراءات المؤسسية والميدانية لتنفيذ خارطة الطريق المعتمدة بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتفعيل اللجان المختصة، وإصدار التوجيهات الملزمة بحظر تجنيد من هم دون الثامنة عشرة، وتنفيذ زيارات رقابية إلى الوحدات والمعسكرات العسكرية والأمنية.
وأشار إلى عمل الوزارة، بالتعاون مع اليونيسف، على إنشاء غرفة عمليات متخصصة لرصد ومتابعة بلاغات تجنيد الأطفال، تمهيداً لاستكمال تجهيزها وتشغيلها، وتعزيز قنوات استقبال الشكاوى والاستجابة لها. وأوضح أن الجهود الحكومية أسهمت في رفع اسم القوات الحكومية اليمنية من مرفقات تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح عام 2022م.
وشدّد الوزير على التعامل مع الأطفال الذين جرى تجنيدهم والزج بهم في المواجهات باعتبارهم ضحايا للاستغلال، وضمان حمايتهم، مستعرضاً برامج التأهيل النفسي والاجتماعي وإعادة الإدماج، والجهود المبذولة لتأهيل المدارس المتضررة وإزالة الألغام من المنشآت التعليمية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وحذّر من تفاقم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال جراء تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية، موضحاً أن المعلومات الموثقة لدى الوزارة تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم المليشيات خلال سبتمبر الماضي وحده، فيما تجاوز عدد الأطفال الذين جندتهم ولقوا حتفهم في جبهات القتال منذ عام 2015م أكثر من 4700 طفل.
وتطرق إلى آثار القصف والألغام على حياة الأطفال، واستهداف المدارس والمرافق الصحية، مشيراً إلى إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة مدعومة من اليونيسف، وتضرر أكثر من 137 ألف طالب وطالبة. كما حذّر من تداعيات حصار تعز وعرقلة الإمدادات الأساسية، ومن آثار نزوح أكثر من ربع مليون شخص على حصول الأطفال على المأوى والتعليم والرعاية الصحية.
ودعا الوزير إلى تعزيز الدعم الفني والمؤسسي لآليات الرصد والتحقق والتوثيق، وتوسيع برامج التأهيل وإعادة الإدماج، واتخاذ إجراءات دولية فاعلة للضغط على المليشيات لوقف تجنيد الأطفال واستهداف المدارس والمستشفيات وعرقلة المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال.
وشهد الاجتماع عرضاً لممثلي اليونيسف حول أرقام الانتهاكات بحق الأطفال، ومداخلة للمنسق المقيم للأمم المتحدة تناولت التصعيد الأخير ومتطلبات حماية الطفل، إلى جانب جلسة للاستفسارات والرد عليها.