آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-08:12م
أخبار المحافظات

أوقاف أبين في ميدان الوعي.. حين تتحول المنابر إلى حصون لحماية الإيمان والوطن

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 07:21 م بتوقيت عدن
أوقاف أبين في ميدان الوعي.. حين تتحول المنابر إلى حصون لحماية الإيمان والوطن
المصدر: بقلم / عوض آدم

في معركة اليوم، لم يعد الخطر على الوطن يأتي من فوهات البنادق فقط، بل من الأفكار المسمومة التي تتسلل إلى عقول الشباب باسم الدين زوراً وبهتاناً. ومن هنا، تبرز أهمية ما قامت به أوقاف أبين مساء اليوم الأربعاء في جامع الحاج أحمد بزنجبار، حين أقامت ندوة علمية كبرى بعنوان *«التحذير من خطر الفكر الحوثي الرافضي»*، لتؤكد أن حماية العقيدة الصحيحة هي الوجه الآخر لحماية الوطن.


الندوة التي أُقيمت برعاية وزير الأوقاف والإرشاد فضيلة الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، ومحافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار الرباش، وبإشراف مباشر من مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين، لم تكن فعالية دينية عابرة، بل كانت إعلان موقف شرعي ووطني واضح ضد مشروع فكري دخيل يسعى لطمس الهوية السنية الوسطية لأبناء اليمن، وزرع بذور الفتنة والانقسام المذهبي والطائفي.


ويقف خلف هذا الحراك التوعوي المبارك في أبين، جهدٌ واضح ومتابعة حثيثة من *الشيخ الفاضل عبد الملك عبدالحليم، مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين، حفظه الله*، الذي أدرك مبكراً أن دور الأوقاف لا ينحصر في إدارة المساجد والأوقاف إدارياً، بل يمتد ليكون خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع وعقيدته.


لقد نجح الشيخ عبد الملك عبدالحليم في تفعيل رسالة المسجد في أبين، وتحويل المنابر من مجرد أماكن للعبادة إلى منارات للهداية والتحصين الفكري، تنشر منهج القرآن والسنة بفهم السلف الصالح، منهج الاعتدال والوسطية الذي عُرف به أبناء أبين عبر التاريخ، في مواجهة فكر الغلو والإمامة والخرافة الذي تحمله مليشيا الحوثي.


ما طُرح في ندوة اليوم من محاور حول جرائم وانتهاكات الجماعة الحوثية، وآثار فكرها المنحرف على الأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي، هو عين ما يحتاجه شبابنا اليوم. فالفكر لا يُواجه إلا بالفكر، والشبهة لا تُدحض إلا بالحجة والبيان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


وقد أصابت الندوة كبد الحقيقة حين شددت على الدور العظيم للعلماء والخطباء وأئمة المساجد، فهم حراس العقيدة وحماة الفضيلة، وعليهم اليوم واجب مضاعف لتكثيف الخطاب الديني المسؤول الذي يجمع الصف، وينبذ الفرقة، ويحذر الأمة من هذا المشروع الرافضي الإيراني الذي لم يجلب لليمن إلا الدمار والدماء.


إن ما تقوم به أوقاف أبين بقيادة الشيخ عبد الملك عبدالحليم هو عمل وطني بامتياز، لأنه يحفظ للوطن أغلى ما يملك: عقيدة أبنائه ووحدة صفهم. وحين تصلح العقيدة ويستقيم الفكر، يستقيم الوطن ويسلم المجتمع.


حفظ الله أبين وأهلها، وبارك في جهود أوقافها وعلمائها، ورد كيد المعتدين في نحورهم.