انتقل الى رحمة الله تعالى يوم امس الثلاثاء الشخصية الاجتماعية والمناضل صالح عبدالله محمد غافر، من ابناء منطقة النخعيين عشيرة ال عنان، عن عمر ناهز 90 عاما.
ولد الفقيد عام 1936م، وعاش متنقلا بين مسقط راسه قرية الكورة ال عنان ومنطقة العبر.
الفقيد متزوج وله من الاولاد 5 رجال و 10 بنات.
بدأ حياته النضالية مبكرا وهو في سن العشرين، ففي عام 1955م ذهب مع مجموعة من ابناء النخعيين وعلى راسهم الشيخ ناصر احمد النخعي الى البيضاء ليشارك المناضلين من ابناء الشمال ضد الامامة.
ومن مواقفه النضالية الخالدة، عندما اراد الاحتلال البريطاني غزو منطقة امسحال، كان في صفوف المقاومين الاماميين من النخعيين، واصيب في تلك المعركة البطولية التي خاضها ابناء الاشتر النخعي.
وفي عام 1962م عندما اعلنت الجمهورية العربية اليمنية بقيادة المشير عبدالله السلال، كان الفقيد ضمن وفد ابناء منطقته النخعية الذين لبوا نداء اخوانهم في الشمال، وكان ممن اختارهم المشير السلال لملاحقة ما تبقى من مليشيات الامام في احد جبال محافظة حجة، وبعد عودتهم من الشمال الى الجنوب عادوا مشيا على الاقدام من حجة الى مشارف محافظة لحج، واستغرقت مسافتهم 21 يوما، وتم احتجازهم في احدى النقاط الامنية وتحويلهم الى محور ابين وسجنهم هناك، ولما علم شيخ النخعيين بالخبر ذهب بنفسه الى ابين وتم اخراجهم من السجن.
وفي عام 1965م التحق بالسلك العسكري، وشارك في عدد من المعارك القتالية منها ما حدث بين الشطرين، وكان من المقاتلين على حدود الضالع.
وفي عام 1980م تم تحويله الى سقطرى وتعيينه مسؤولا نظاميا لسقطرى بالكامل، بعد ذلك تعرض للتحقيق والسجن بحجة ان اخيه محمد عبدالله محمد غافر كان اركان بطارية الدبابات في صلاح الدين.
بعدها احيل الى التقاعد قبل عام 1990م، براتب لا يسمن ولا يغني من جوع، لا يتجاوز 24 الف ريال حتى اليوم، بعد رحلة نضالية خالدة في سجلات المناضلين من ابناء النخعيين.
اما على الصعيد الاجتماعي، فقد كان من الشخصيات المؤثرة، وله باع طويل في اصلاح ذات البين، ويحظى بالاحترام والتقدير من الجميع.
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته، وانا لله وانا اليه راجعون.
✍️خالد الكابر