آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-12:44ص
أخبار وتقارير

حقيقة مقتل أبي علي الحاكم.. شائعات متكررة وسجل طويل من الأنباء غير المؤكدة

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - 11:17 ص بتوقيت عدن
حقيقة مقتل أبي علي الحاكم.. شائعات متكررة وسجل طويل من الأنباء غير المؤكدة
المصدر: ​العاصمة المؤقتة عدن - خاص لصحيفة «عدن الغد»:

​عاد اسم القيادي البارز في ميليشيا الحوثي، عبدالله يحيى الحاكم، المعروف بـ«أبي علي الحاكم»، ليتصدر واجهة الأخبار خلال الساعات الأخيرة وسط أنباء متطابقة ومتداولة عن مقتله في غارة جوية، في شائعة تتكرر للمرة السادسة منذ سنوات طويلة من الصراع.

​وفي تفاصيل التحقق من الرواية المتداولة، كشفت مصادر ومتابعات ميدانية لصحيفة «عدن الغد» أنه حتى اللحظة لا يوجد أي تأكيد رسمي من قبل ميليشيا الحوثي أو أي جهات عسكرية مستقلة تفيد بمقتله، كما خلت التغطيات الميدانية لغارات الساعات الماضية في تعز من أي إشارة لوجوده أو استهداف اجتماع كان يضمّه.

​وأوضحت المصادر أن التسلسل الزمني للأنباء المتداولة يعاني من تضارب؛ حيث روجت حسابات قبل ساعات من خبر المقتل، لوصول الحاكم على رأس قوة عسكرية كبيرة إلى محافظة تعز للإشراف على جبهات القتال، وهي معلومات استندت إلى مصادر محلية ولم يُتحقق منها بصورة قطعية، مما يضعف دقة الرواية الأخيرة ويجعلها في خانة الشائعات.

​ويُذكر أن هذه الشائعة ليست الأولى من نوعها؛ إذ سجلت التقارير الإعلامية تكرار خبر مقتل أبي علي الحاكم في مناسبات عدة عبر السنوات الماضية، أبرزها في مايو 2015 إثر غارة جوية، وفي عام 2017، ثم في سبتمبر 2018 حين زعمت مصادر حينها أن مقتله بات "مؤكداً" بالحديدة، وتكرر السيناريو في مايو 2020 عبر أنباء عن وصول جثمانه لمشرحة بصنعاء، وصولاً إلى ديسمبر 2024 حين تداولت منصات أخباراً مشابهة تبين لاحقاً عدم صحتها.

​ويأتي الاهتمام الواسع بأي أنباء تخص مصير أبي علي الحاكم نظراً لكونه الرجل العسكري الأبرز في هيكل ميليشيا الحوثي، واسمه مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي الصادرة منذ السابع من نوفمبر 2014، مما يجعله هدفاً دائماً للتكهنات والشائعات الإعلامية مع كل تصعيد عسكري في الجبهات.