آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-12:12م
أخبار وتقارير

باحث عراقي: التصعيد الحوثي ضد السعودية قد ينقلب لخسارة استراتيجية لإيران ويعيد رسم المعادلة في اليمن

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 11:08 ص بتوقيت عدن
باحث عراقي: التصعيد الحوثي ضد السعودية قد ينقلب لخسارة استراتيجية لإيران ويعيد رسم المعادلة في اليمن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

حذّر الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية والسياسات الدفاعية، فراس إلياس، من أن التصعيد العسكري للحوثيين ضد المملكة العربية السعودية قد يشكل خطأً استراتيجيًا كبيرًا، إذا اعتقدت الجماعة أن هذا التصعيد سيجبر الرياض على التراجع عن خياراتها في اليمن.


وأوضح إلياس، في قراءة تحليلية، أن التهديد الحوثي لم يعد مجرد تهديد أمني عابر، بل يرتبط بمحاولة فرض معادلة إقليمية تستخدم أمن المملكة واستقرارها ورقة ضغط سياسي وعسكري، بهدف تقييد قرارها الاستراتيجي ومنعها من دعم التحولات الميدانية التي قد تغير موازين القوى داخل اليمن.


وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، إلى جانب شبكة من الشراكات الإقليمية والدولية، ما يمنحها خيارات متعددة للتعامل مع التهديدات الحوثية، لافتًا إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع الرياض إلى إعادة النظر في المعادلة الأمنية اليمنية برمتها، بدلًا من الاكتفاء بإدارة التهديد واحتوائه.


وأضاف أن التصعيد قد يفتح المجال أمام انخراط أمريكي أوسع، سواء عبر تعزيز الدفاعات السعودية أو دعم عمليات تستهدف إضعاف القدرات الحوثية، خصوصًا في الساحل الغربي وباب المندب، وهو ما قد ينعكس على النفوذ الإيراني في اليمن والبحر الأحمر.


ولفت إلياس إلى أن أي تراجع في قدرات الحوثيين على تهديد السعودية وإضعاف نفوذهم في الممرات البحرية قد يمثل خسارة استراتيجية لإيران، خصوصًا في ظل ما وصفه بـ«معادلة المضيقين»، المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب.


وأكد أن قوة الموقف السعودي، وفق تقديره، تكمن في الجمع بين ضبط النفس وامتلاك خيارات الردع، وعدم السماح للحوثيين بفرض توقيت المواجهة أو قواعدها، مشيرًا إلى أن الرياض ليست مضطرة لخوض المواجهة وفق الشروط التي تفرضها الجماعة، بل تستطيع العمل على تغيير البيئة الاستراتيجية التي تمنحها القدرة على تهديد أمن المملكة.


واختتم إلياس قراءته بالإشارة إلى أن التصعيد الذي يستهدف تقييد القرار السعودي قد يؤدي، في المقابل، إلى توسيع خيارات الرياض وتقليص هامش المناورة الحوثي وإضعاف النفوذ الإيراني في اليمن والبحر الأحمر.