قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي إن بيان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية يعكس قراءة استراتيجية وميدانية وحقوقية لطبيعة المعركة، من خلال الجمع بين العمل العسكري والتأكيد على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، إلى جانب توثيق الانتهاكات وكشف الأبعاد الإقليمية للصراع.
وأشار العقيلي إلى أن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ يمثل، وفق ما أورده البيان العسكري، مؤشرًا على مستوى الانخراط الإيراني في العمليات العسكرية للحوثيين، معتبرًا أن وجود الخبراء يتجاوز، بحسب قراءته، حدود الدعم اللوجستي إلى المشاركة في الجوانب الفنية للعمليات.
وفي الجانب الحقوقي والإنساني، توقف العقيلي عند استهداف مدرسة عمرو بن العاص في محافظة لحج، مشيرًا إلى ما ورد بشأن سقوط مدنيين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بالمنشأة التعليمية. واعتبر أن استهداف المنشآت التعليمية يثير مسائل تتعلق بحماية الأعيان المدنية وقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة.
وأضاف أن البيان لا يقتصر على عرض نتائج العمليات العسكرية، بل يقدم أيضًا توثيقًا لما تصفه الجهات اليمنية بانتهاكات الحوثيين، بما في ذلك استهداف المنشآت التعليمية وزرع الألغام في الطرقات والشعاب، مشيرًا إلى أن هذه الوقائع تحمل أبعادًا إنسانية وحقوقية تتجاوز آثارها المباشرة على الضحايا.
وخلص العقيلي إلى أن الخطاب العسكري اليمني، من وجهة نظره، يسعى إلى الربط بين الردع الميداني والتوثيق القانوني، وعرض صورة أوسع لطبيعة الصراع وأهداف القوات الحكومية في استعادة الدولة وحماية المواطنين والمنشآت المدنية.