توقع الكاتب السعودي عبدالله غانم القحطاني، في مقال حمل عنوان «ميلاد اليمن الجديد»، أن يشهد اليمن تحولاً سياسياً كبيراً بحلول 26 سبتمبر 2027، يتمثل، وفق رؤيته، في استعادة الدولة اليمنية وصنعاء من سيطرة جماعة الحوثي وبدء مرحلة جديدة في البلاد.
وقال القحطاني إن ذكرى 26 سبتمبر 2027 قد تحمل، في تصوره، معنى مختلفاً لليمنيين، مع انتهاء سيطرة الحوثيين وعودة مؤسسات الدولة، متوقعاً أن تكون المرحلة التالية شديدة الحساسية، خصوصاً فيما يتعلق بالتعامل مع قيادات الجماعة ومن تورطوا في أعمال قتل وانتهاكات.
وحذر الكاتب من احتمال وقوع أعمال انتقامية خارج إطار القانون عقب أي تغيير سياسي، داعياً، في رؤيته، إلى أن تتولى الدولة مسؤولية إدارة ملف العدالة بصورة سريعة، بما يحول دون تحول المرحلة الانتقالية إلى موجة ثأر وصراعات ممتدة.
كما توقع القحطاني أن تقدم السعودية دعماً للدولة اليمنية خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك المساعدة في منع الاقتتال الجهوي والقبلي، ودعم الحوار بين الأطراف اليمنية، إلى جانب إمكانية طلب اليمن مساعدة مؤقتة في حماية أجوائه وحدوده.
وأشار المقال إلى أن أي تحول في اليمن ستكون له، بحسب الكاتب، انعكاسات إقليمية تتجاوز الداخل اليمني، متوقعاً تحسن الوضع الأمني في باب المندب واستعادة حركة الملاحة لمسارها الطبيعي، وانعكاسات اقتصادية محتملة على المنطقة.
كما رأى القحطاني أن سقوط الحوثيين، إذا تحقق وفق السيناريو الذي طرحه، سيدفع دولاً عربية وخليجية إلى إعادة النظر في بعض خياراتها السياسية والإدارية، فيما قد تواجه إيران، بحسب تصوره، ضغوطاً لمراجعة سياستها الإقليمية.
وأكد الكاتب أن تاريخ 26 سبتمبر 2027 ليس، بالنسبة إليه، مجرد تاريخ رمزي، بل موعد يضع عنده قناعته بشأن مستقبل اليمن، مشيراً إلى أن ملامح التحول الذي يتوقعه قد تبدأ قبل ذلك التاريخ.
واختتم القحطاني مقاله بالتأكيد على أن التحدي الرئيسي أمام اليمنيين، في حال تحقق هذا السيناريو، لن يقتصر على انتهاء سيطرة الحوثيين، وإنما سيكون في الحفاظ على الدولة ومنع تحول المرحلة الجديدة إلى صراع انتقامي أو إعادة إنتاج للأزمة