آخر تحديث :الجمعة-18 سبتمبر 2026-11:48ص
اليمن في الصحافة

يمنيون يفرون على قوارب مع اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط

الخميس - 17 سبتمبر 2026 - 03:32 م بتوقيت عدن
يمنيون يفرون على قوارب مع اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط
المصدر: (عدن الغد) خاص:


لجأ يمنيون إلى قوارب في البحر الأحمر للهرب من القتال بين الحوثيين ​المتحالفين مع إيران وقوات مدعومة من السعودية في وقت يفرض فيه اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط تهديدات ‌جديدة لإمدادات النفط العالمية.

وقال أحمد حسن (70 عاما) الذي وصل إلى أفريقيا على متن قارب مكتظ وأجرى مقابلة مع المنظمة الدولية للهجرة "البحر كان فيه أمواج.. بس يطرشوا العيال (يصيبهم دوار البحر).. كل واحد يعني.. مش متعودين على البحر".


وكان قد فر من قريته بعد وصول المقاتلين الحوثيين إليها وتعرضها لغارات جوية، وقال "أنا جلست ​قلت يمكن تهدأ الأمور.. ما فيش فايدة.. كلما جلسنا كلما اشتدت الأمور.. الدكاكين تبندوا (أغلقت) ومفيش مأكولات تشتري".


وقالت المنظمة الدولية ​للهجرة إن أكثر من 100 ألف يمني نزحوا بسبب أحدث موجات القتال، معظمهم داخل اليمن.

وأفادت قناة تلفزيونية ⁠يسيطر عليها الحوثيون بشن غارات جوية سعودية جديدة اليوم في محافظة حجة القريبة من الحدود السعودية بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، وفي ​محيط تعز أكثر عمقا في اتجاه الجنوب.


ويقول الحوثيون، الذين يسيطرون على كامل ساحل اليمن على البحر الأحمر منذ الأسبوع الماضي بعد تقدم ​خاطف، إن سلاح الجو السعودي نفذ مئات الغارات الجوية في الأيام القليلة الماضية. وأطلقوا بدورهم صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف عبر الحدود.


وقال الحوثيون أمس الأربعاء إنهم أسقطوا طائرة مقاتلة سعودية من طراز إف-15. وأظهر مقطع مصور نشروه خلال الليل مقاتلين يهتفون "الله أكبر" وسط حطام متفحم في موقع تحطم، ويرفعون قطعة ​من جناح طائرة عسكرية تحمل شارات سعودية.


* ترامب يأمل في أن تنتهي الحرب قريبا

يهدد اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط إلى ​اليمن والسعودية بمفاقمة النقص العالمي في إمدادات الطاقة الذي بدأ منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في فبراير شباط.

وحومت أسعار الخام العالمية هذا ‌الأسبوع بين ⁠100 و110 دولارات للبرميل، وهي أعلى مستوياتها منذ مايو أيار، فيما ارتفعت تكلفة الوقود للمستهلكين والصناعة بوتيرة أشد. وسجل متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة مستوى جديدا غير مسبوق اليوم، إذ اقترب من 6.40 دولار للجالون.

ويرفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن مناشدات سعودية لتقديم دعم عسكري في القتال ضد الحوثيين الذين اتفقوا على وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة العام الماضي بعدما استهدفتهم واشنطن ​بحملة قصف استمرت شهرين.


وقال ترامب لصحفيين ​أمس الأربعاء "حسنا، نأمل أن ⁠نكون في طريقنا إلى نهاية الحرب". وأضاف أن الإيرانيين "يريدون إبرام اتفاق. سنرى كيف ستسير الأمور".

ولم تجر أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو ​حزيران بعد أسابيع من إبرامه.

وتحاول البحرية الأمريكية توجيه السفن عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره ​خمس إمدادات النفط ⁠والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب، كما تفرض حصارا على الموانئ الإيرانية.

وتقول إيران إن المضيق مغلق وسيظل مغلقا إلى أن ترفع واشنطن الحصار. وتسعى إلى اتفاق مع دول الخليج المجاورة يتيح لها تحصيل رسوم من السفن المارة عبر المضيق.

وتهدد الحرب في اليمن والهجمات على السعودية الطريق ⁠البديل الرئيسي ​لنفط الخليج مع سيطرة الحوثيين على ساحل البحر الأحمر وجزر داخل مضيق باب ​المندب الواقع عند مدخله.

وتوقف خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي أتاح للمملكة ضخ النفط عبر شبه الجزيرة العربية وشحنه من البحر الأحمر، منذ تعرضه لضربة الأسبوع الماضي في ​هجوم قالت الرياض إنه جاء من العراق، حيث تنشط أيضا جماعات مسلحة مدعومة من إيران.