آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-12:09ص
أخبار وتقارير

المجيدي يؤيد دعوة الوزير القطري "الكواري".. ويؤكد: تكامل اليمن والخليج ضرورة استراتيجية لمواجهة تهديدات المنطقة

الأحد - 23 أغسطس 2026 - 10:47 م بتوقيت عدن
المجيدي يؤيد دعوة الوزير القطري "الكواري".. ويؤكد: تكامل اليمن والخليج ضرورة استراتيجية لمواجهة تهديدات المنطقة
المصدر: عدن الغد: خاص

أعلن عضو مجلس الشورى، المناضل أحمد عبدالله المجيدي، تأييده للدعوة التي أطلقها وزير الثقافة القطري الأسبق، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، بشأن ضم اليمن إلى منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن هذه الدعوة تعكس قراءة عميقة لحقيقة الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة التي تجمع اليمن بدول الخليج العربي.

وقال المجيدي، في تصريح له، إن طرح الدكتور حمد الكواري بإعادة النظر في مستقبل العلاقة بين اليمن ودول الخليج، وصولاً إلى إمكانية انضمامه إلى منظومة مجلس التعاون، يمثل رؤية استراتيجية تستحق النقاش الجاد، خصوصاً في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تواجهه دول الخليج العربي من تهديدات متزايدة تستدعي بناء منظومة إقليمية أكثر تكاملاً وقدرة على حماية المصالح المشتركة.

وأضاف أن اليمن ليس مجرد دولة مجاورة لدول الخليج، بل يمثل جزءاً أصيلاً من جغرافية الجزيرة العربية وتاريخها وامتدادها البشري والحضاري، مشيراً إلى أن موقعه الاستراتيجي في جنوب الجزيرة العربية، وإشرافه على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، يمنحه أهمية استثنائية في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد المناضل أحمد المجيدي أن الأحداث والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، أثبتت أن أمن الخليج لا يمكن فصله عن أمن اليمن والبحر الأحمر وباب المندب، وأن أي اضطراب في اليمن ينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، فضلاً عن تأثيراته على أمن دول المنطقة واستقرارها.

وأشار إلى أن التهديدات التي تواجهها دول الخليج اليوم لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، بل أصبحت عابرة للحدود، ومتعددة الأبعاد، تشمل الأمن البحري والطاقة والممرات التجارية والمنشآت الحيوية، وهو ما يجعل من تعزيز التعاون والتكامل بين دول الجزيرة العربية ضرورة استراتيجية، وليس مجرد خيار سياسي.

وشدد عضو مجلس الشورى على أن اليمن، بما يمتلكه من موقع جغرافي وثروات طبيعية وموارد بشرية وسواحل ممتدة ومنافذ بحرية حيوية، يمكن أن يتحول من ساحة للتحديات إلى رافعة أساسية للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، إذا توفرت له الدولة المستقرة والمؤسسات القادرة والاقتصاد المتعافي.

ولفت إلى أن التعامل مع اليمن باعتباره عبئاً أمنياً أو ملفاً لإدارة الأزمات بصورة مؤقتة لن يقود إلى معالجة مستدامة.. داعياً إلى الانتقال نحو رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقوم على دعم استقرار اليمن، وتعزيز مؤسساته، وإعادة بناء اقتصاده، وتمكين شعبه من استثمار موارده وموقعه لخدمة مصالحه ومصالح محيطه الخليجي والعربي.

وأشاد المجيدي بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومساندة استقراره، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير هذا الدعم باتجاه شراكة استراتيجية وتنموية طويلة المدى، تسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز اقتصادها وربطها بصورة أوسع بمحيطها الخليجي.

وأوضح أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، متى ما تهيأت الظروف السياسية والمؤسسية المناسبة، يمكن أن يمثل مشروعاً استراتيجياً يتجاوز الحسابات الآنية، ويعيد صياغة العلاقة بين اليمن ودول الخليج على قاعدة المصالح المشتركة والأمن الجماعي والتكامل الاقتصادي والتنموي.

وأكد أن اليمنيين معنيون قبل غيرهم باستعادة دولتهم ومؤسساتهم وتوحيد صفوفهم، وأن تحقيق الاستقرار الداخلي يمثل البوابة الأساسية لأي اندماج إقليمي مستقبلي، مشدداً على أن المصلحة الوطنية اليمنية يجب أن تظل الأساس في أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو أمني.

واختتم المناضل أحمد عبدالله المجيدي تصريحه بالتأكيد على أن الجزيرة العربية لا تكتمل جغرافياً وأمنياً واستراتيجياً دون اليمن، كما أن أمن اليمن لا ينفصل عن أمن الخليج، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي التفكير خارج الأطر التقليدية، وبناء رؤية جديدة تجعل من التكامل بين اليمن ودول الخليج مشروعاً للمستقبل، يعزز أمن المنطقة ويحصنها في مواجهة التهديدات ويخلق فرصاً أوسع للتنمية والاستقرار والازدهار.