دعا الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي إلى تعزيز الشفافية بشأن حركة الطيران في مطار صنعاء، مؤكدًا أن التساؤلات المطروحة لا تستهدف التشكيك في العمل الإنساني الذي تضطلع به الأمم المتحدة، وإنما تهدف إلى معرفة طبيعة الرحلات التي تهبط في مطار يخضع لسيطرة مليشيا الحوثي، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة.
وأوضح العسلي، في مقال بعنوان "طائرات الأمم المتحدة إلى صنعاء… أين تنتهي الإنسانية وتبدأ الأسئلة؟"، أن خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) يفترض أن تؤدي مهام إنسانية واضحة، تشمل نقل العاملين في المجال الإنساني والإجلاءات الطبية، إلا أنه أشار إلى تراجع وضوح هذه المهام على أرض الواقع، بالتزامن مع استمرار احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني لدى الحوثيين.
وأشار إلى أن حركة الطيران التي رُصدت في مطار صنعاء خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هبوط طائرات شحن وأخرى كبيرة ومتوسطة، تستدعي طرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه الرحلات، والجهات التي تقف وراءها، وآليات الرقابة والإفصاح عنها، مؤكدًا أن مجرد طرح هذه الأسئلة لا يعني توجيه اتهامات أو القفز إلى استنتاجات بشأن طبيعة حمولات تلك الطائرات.
وأكد العسلي أن الدولة اليمنية مطالبة بتقديم الحد الأدنى من المعلومات التي تطمئن الرأي العام بشأن حركة الطيران إلى مطار صنعاء، خاصة بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي منع هبوط أي طائرة إيرانية في الأراضي اليمنية. وشدد على أن الشفافية لا تتعارض مع العمل الإنساني، بل تعزز الثقة به، معتبرًا أن "الصفة الإنسانية لا ينبغي أن تتحول إلى حصانة أمام السؤال"، وأن حماية العمل الإنساني تتطلب رقابة ومراجعة تضمن عدم استغلاله لأي أغراض أخرى.