أشاد سفير الجمهورية اليمنية لدى دولة قطر، راجح بادي، بما ورد في مقال وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري عن اليمن، واصفًا إياه بأنه يعكس معرفة عميقة ومحبة صادقة وتجربة طويلة، ويقدم رؤية استراتيجية للتعامل مع اليمن من قبل أشقائه، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال بادي إن اليمن، في ظل ما يمر به من أزمات وحروب، يحتاج إلى دعم حقيقي يعيده إلى مكانته الطبيعية في الوعي العربي بوصفه بلدًا للحضارة والتاريخ والإنسان، مؤكدًا أن طرح الدكتور الكواري يأتي في وقت طغت فيه أخبار الحرب والانقسام على الصورة الحقيقية لليمن بما يمتلكه من تاريخ وتنوع وإمكانات كبيرة.
وأوضح السفير اليمني أن القيادة السياسية أكدت منذ بداية الحرب أن الأزمة اليمنية ليست شأنًا داخليًا فحسب، بل قضية تمس أمن المنطقة واستقرارها، نظرًا لموقع اليمن الاستراتيجي وتأثير ما يجري فيه على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية والتجارة الدولية، معتبرًا أن رؤية الكواري تضع المسؤولية في إطارها الصحيح باعتبارها مسؤولية يمنية وإقليمية ودولية مشتركة.
وثمّن بادي دعوة الدكتور حمد الكواري إلى اندماج اليمن بصورة كاملة في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واصفًا إياها بأنها دعوة شجاعة تستحق الدراسة الجادة، لما تمثله من أفق استراتيجي لترجمة وحدة الجغرافيا وتشابك المصالح والروابط التاريخية إلى شراكة مؤسسية وتنموية وأمنية واقتصادية تخدم اليمن والمنطقة.
وأكد أن اليمن بحاجة إلى فرصة حقيقية لاستعادة دولته واستقراره، وإلى شراكة تتجاوز مفهوم المساعدات إلى الاستثمار في مستقبل الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن اليمن، بما يمتلكه من موقع استراتيجي وثروة بشرية وتنوع جغرافي وإمكانات اقتصادية، قادر على أن يكون رافدًا مهمًا لمحيطه الخليجي متى استعاد عافيته.
واختتم السفير راجح بادي تصريحه بتجديد شكره للدكتور حمد الكواري على مقاله وما حمله من تقدير ومحبة لليمن، مؤكدًا أن هذا الطرح يعكس رؤية عربية مسؤولة تجاه مستقبل اليمن والمنطقة.