نجحت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» في اكتشاف وإصلاح ثغرات أمنية في متصفح الإنترنت «كروم» خلال يونيو (حزيران) الماضي أكثر مما اكتشفته وأصلحته خلال العامين الماضيين مجتمعين، بفضل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقالت «غوغل» إنها أصلحت خلال يونيو 1072 ثغرة أمنية في أحدث إصدارين من متصفح «كروم» الصادرين في يونيو، مقابل إصلاح 1036 ثغرة في الـ23 إصداراً التي طرحتها الشركة من المتصفح خلال العامين الماضيين.
وذكر موقع «تك كرنش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا أنه منذ ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة اصطلاحاً باسم «نماذج اللغة الكبيرة»، حذّر خبراء الأمن السيبراني من أن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستكتشف عدداً هائلاً ومتزايداً من الثغرات في البرامج والمنصات، سيجبر مطوري وأصحاب هذه المنصات والتطبيقات على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أيضاً للتغلب على محاولات القرصنة والاختراق.
وجاءت بيانات شركة «غوغل» الأخيرة لكي تؤكد صحة تحذير هؤلاء الخبراء، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
ويظهر رسم بياني نشرته «غوغل»، ضمن ورقة بحثية حول جهودها في استخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات السيبرانية وإصلاحها بسرعة، هذا التزايد الهائل.
وللمقارنة، صدر الإصدار 126 من متصفح «كروم» في يونيو 2024، في حين صدر الإصداران الأخيران، «كروم 149» و«150»، الشهر الماضي. وتصف «غوغل» كل إصدار بأنه «إنجاز مهم»، في سياق اكتشاف وإصلاح الثغرات الأمنية في التطبيق الأكثر استخداماً في تصفح الإنترنت على مستوى العالم.
وقال دوغ تيرنر، مدير المهندسين في «كروم»، في تصريح لـ«تك كرنش»، إن نماذج الذكاء الاصطناعي «غيّرت بشكل جذري مجال الأمن السيبراني، محولة اكتشاف الثغرات إلى عملية آلية تعمل على نطاق واسع».
وأضاف تيرنر: «من خلال تطبيق نماذج مثل (جيميناي)، نقوم بإصلاح الثغرات بشكل استباقي، متفوّقين على خصومنا، ونجعل (كروم) أكثر أماناً مع كل تحديث».