قال مراقبون إن التصعيد الأخير في خطاب وتحركات ميليشيا الحوثي يعكس استمرار ارتباط قرار الجماعة بالأجندة الإيرانية، معتبرين أن وتيرة التصعيد ترتفع كلما تعرضت طهران لضغوط عسكرية أو سياسية، في مؤشر على تأثر الجماعة بالتطورات الإقليمية.
وأشاروا إلى أن الدعوات التي أطلقتها قيادة الميليشيا لتوسيع التصعيد في البحر الأحمر تأتي في توقيت تشهد فيه إيران ضغوطًا متزايدة، وهو ما اعتبروه محاولة لفتح جبهة جديدة تخدم المصالح الإيرانية أكثر من ارتباطها بالمصلحة الوطنية اليمنية.
وأضاف المراقبون أن إصرار ميليشيا الحوثي على تسيير رحلات جوية إيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها يثير مخاوف من استغلالها لإنشاء جسر لوجستي يخدم المشروع الإيراني، مؤكدين أن موقف الحكومة اليمنية الرافض لهذه الرحلات يأتي في إطار حماية السيادة اليمنية ومنع أي استخدام للأراضي أو الأجواء اليمنية في خدمة أجندات خارجية.
وأوضحوا أن الجماعة تحاول تبرير خطواتها بشعارات تتعلق بـ”الحصار” أو الأوضاع الإنسانية، بينما يرى منتقدوها أن تلك الشعارات تُستخدم لحشد الأنصار وتبرير سياسات تصعيدية من شأنها تعقيد الأزمة اليمنية وإطالة أمد الصراع.
وأكد المراقبون أن استمرار ميليشيا الحوثي في ربط اليمن بالصراعات الإقليمية يهدد أمن الملاحة الدولية ويزيد من معاناة اليمنيين، داعين إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن أي سياسات تجعل البلاد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.