أكد الكاتب السياسي سامي حروبي أن تحرك مؤسسات الدولة لمراجعة أوجه الإنفاق وحماية المال العام يمثل اختبارًا حقيقيًا لسيادة القانون ومبدأ المساءلة، بعيدًا عن أي اعتبارات أو خلافات سياسية.
وقال حروبي إن جميع الأموال والموارد التي تم الاستيلاء عليها من قبل قيادة المجلس المنحل تعد ملكًا للشعب، وينبغي أن تعود إلى خزينة الدولة ليُعاد توظيفها في خدمة المواطنين وتحسين الأوضاع العامة.
وأوضح أن استعادة أي أموال يثبت قانونًا أنها أموال عامة، أو تم التصرف بها خارج الأطر الرسمية، لا ينبغي النظر إليها باعتبارها استهدافًا لأي طرف أو مكون سياسي، بل باعتبارها خطوة تهدف إلى إحقاق الحق وصون الموارد العامة التي يفترض أن تنعكس آثارها بشكل مباشر على الخدمات الأساسية وحياة المواطنين.
وأضاف أن المال العام ليس ملكًا لأفراد أو جماعات أو تنظيمات سياسية، وإنما هو حق أصيل للمجتمع، مشددًا على أن أي نزاع يتعلق بهذه الأموال يجب أن يُحسم عبر الجهات القضائية المختصة، استنادًا إلى الوثائق والأدلة القانونية.
ودعا حروبي إلى الالتزام بالشفافية في إعلان نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بقضايا المال العام، مؤكدًا أن ذلك من شأنه تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ومنع توظيف الملفات الاقتصادية في الصراعات السياسية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات يجب أن يتمثل في ترسيخ مبدأ المحاسبة، وبناء دولة المؤسسات، وحماية حقوق المواطنين، وضمان عدم تكرار أي تجاوزات تمس المال العام مستقبلاً.