آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-06:52م
حوارات

وليد السلامي لـ«صحيفة عدن الغد»: نرفع يومياً ما بين 500 إلى 600 طن من المخلفات.. ونحتاج إلى دعم عاجل لإنقاذ قطاع النظافة في تعز

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 05:26 م بتوقيت عدن
وليد السلامي لـ«صحيفة عدن الغد»: نرفع يومياً ما بين 500 إلى 600 طن من المخلفات.. ونحتاج إلى دعم عاجل لإنقاذ قطاع النظافة في تعز
المصدر: حوار: نضال فارع


في مدينة تعيش تحت ضغط الحرب وتراجع الموارد وتنامي الاحتياجات الخدمية، يواصل صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز معركته اليومية للحفاظ على الحد الأدنى من النظافة العامة ومنع تراكم المخلفات في الأحياء والأسواق والشوارع.


ورغم شح الإمكانيات وتهالك المعدات وتوقف كثير من مصادر الدعم، يقول القائمون على الصندوق إن العمل لم يتوقف، وإن فرق النظافة تواصل أداء مهامها يومياً وسط ظروف تشغيلية معقدة.


وفي هذا الحوار الخاص مع صحيفة عدن الغد، يتحدث الأستاذ وليد سعيد قاسم السلامي مدير صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز عن واقع القطاع، وحجم الإيرادات، وعدد الآليات العاملة، والتحديات التي تواجه الصندوق، وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة.


**• بداية.. كيف تصف وضع النظافة في مدينة تعز والمديريات حالياً؟ وما نسبة التغطية الفعلية لرفع المخلفات؟**


رغم التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة، فإن صندوق النظافة والتحسين يواصل أداء مهامه اليومية، ويمكن وصف الوضع بأنه مستقر نسبياً مقارنة بحجم التحديات والإمكانيات المتاحة.


حالياً تُقدر كمية المخلفات المنتجة يومياً بما بين 500 إلى 600 طن، فيما تتراوح نسبة التغطية الفعلية لخدمات الجمع والترحيل بين 70% إلى 80% وفق الإمكانيات الحالية، وهي نسبة جيدة قياساً بحجم التحديات، لكننا نطمح إلى رفعها خلال المرحلة القادمة من خلال تعزيز الأسطول وتحسين الموارد التشغيلية.


**• كم عدد الآليات والمعدات العاملة حالياً؟ وما حجم الاحتياج الفعلي؟**


يعمل الصندوق حالياً عبر:


* 4 ضاغطات كبيرة.

* 8 ضاغطات صغيرة.

* 8 كنترات.

* 5 قلابات.

* 9 تكاتك.

* شيول صغير واحد.

* بوبكات واحد.


لكن هذه الإمكانيات لا تزال أقل من الاحتياج الفعلي، خاصة مع تهالك بعض المعدات وارتفاع تكاليف التشغيل.


ونحتاج إلى:


* 20 ضاغطة كبيرة إضافية.

* 15 ضاغطة صغيرة.

* 15 قلاباً.

* شيولين إضافيين.

* جنزيرة للمقلب.

* ما لا يقل عن 900 برميل قمامة.


**• ما أبرز الإنجازات التي تحققت منذ بداية 2026؟**


استطعنا الحفاظ على استمرار خدمة النظافة دون انقطاع رغم الصعوبات المالية، والحفاظ على التشغيل اليومي للأسطول، ورفع مئات الأطنان من المخلفات يومياً.


كما نفذنا حملات نظافة موسمية، ورفعنا مستوى الاستجابة لشكاوى المواطنين، وأعدنا تشغيل عدد من الآليات بعد صيانتها وتأهيلها، وعملنا على تعزيز الجاهزية لمواجهة الأمطار والسيول، إلى جانب استكمال النظام الآلي المحاسبي.


**• ما أبرز التحديات التي تواجه عمل الصندوق؟**


أبرز التحديات تتمثل في محدودية الموارد المالية، وارتفاع أسعار الوقود والزيوت وقطع الغيار، وتهالك الآليات، وتراكم المديونيات، إضافة إلى نقص المعدات الثقيلة الخاصة بالمقلب، والتوسع العمراني المتسارع وازدياد حجم المخلفات.


**• كيف تتعاملون مع تراكم القمامة داخل الحارات والأحياء الضيقة؟**


نعتمد على وسائل مناسبة لطبيعة الأحياء مثل التكاتك والكنترات والفرق اليدوية، كما نعمل عبر نقاط تجميع مؤقتة يتم نقل المخلفات منها إلى الحاويات الرئيسية أو مباشرة إلى آليات الترحيل.


ونسعى حالياً إلى توسيع استخدام وسائل الجمع الصغيرة وتوفير براميل إضافية للحد من الرمي العشوائي.


**• ما وضع مكب النفايات الرئيسي؟**


لا يزال المقلب الرئيسي في منطقة الضباب يعمل ويستقبل المخلفات يومياً، لكنه يواجه تحديات تشغيلية تتعلق بالحاجة إلى معدات ثقيلة لتسوية المخلفات وإدارة الموقع بكفاءة أكبر.


ودعم المقلب بالمعدات الثقيلة يمثل إحدى الأولويات خلال المرحلة المقبلة.


**• ما مصادر التمويل الحالية؟ وهل يتم تحصيل رسوم النظافة بانتظام؟**


يعتمد الصندوق على موارده الذاتية، لكن توجد تحديات تتعلق بعدم تحصيل بعض الموارد المقررة قانوناً، ومنها رسوم النظافة على الكهرباء والبطائق الشخصية، إضافة إلى الإشكالات المتعلقة برسوم الدعاية والإعلان، وهو ما يؤثر على القدرة التشغيلية والاستثمارية للصندوق.


**• كم تبلغ الحاجة التشغيلية الشهرية؟**


الاحتياجات التشغيلية تختلف من شهر إلى آخر بحسب أسعار الوقود ومتطلبات التشغيل والصيانة، لكن هناك فجوة مالية مستمرة بين الإيرادات والاحتياجات الفعلية، ويجري حالياً إعداد تقييم مالي شامل لتحديد حجم العجز ووضع المعالجات المناسبة.


**• كيف يمكن للمواطنين تقديم الشكاوى؟**


نستقبل البلاغات عبر الإدارات المختصة وغرف العمليات والفرق الميدانية ومكاتب المديريات، ونعمل على تطوير وسائل التواصل المباشر والإلكتروني لتسريع الاستجابة.


**• ما خطة الصندوق خلال الأشهر المقبلة؟**


الخطة تركز على تعزيز الأسطول، وتوفير الحاويات والبراميل، وتحسين إدارة المقلب، وتطبيق أدوات رقابية حديثة، ورفع كفاءة التحصيل، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية، والتوسع في الأتمتة والأنظمة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الداعمة.


**• كلمة أخيرة لأبناء تعز؟**


أتوجه بالشكر والتقدير للعاملين في قطاع النظافة الذين يواصلون أداء واجبهم ليلاً ونهاراً رغم الظروف الصعبة.


كما أشكر أبناء تعز على تعاونهم، وأؤكد أن النظافة مسؤولية مشتركة، ويمكن لكل مواطن أن يسهم في تحسين مدينته من خلال الالتزام بوضع المخلفات في الأماكن المخصصة وعدم الإضرار بالحاويات والمرافق العامة.


بتعاون الجميع نستطيع الحفاظ على مدينة تعز نظيفة وصحية وآمنة.


غرفة الأخبار / عدن الغد