استعاد الكاتب والصحفي سام الغباري جانباً من رؤى الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي العسكرية والسياسية، معتبراً أن بعض أفكاره لم تُفهم في وقتها على النحو الصحيح، وأن التطورات الأخيرة قد تعيد طرحها للنقاش من جديد.
وقال الغباري إن أحد القادة العسكريين أخبره بأن الرئيس هادي كان العقل الذي خطط لمعركة صيف عام 1994، وإن إدارته العسكرية للحرب، لا سيما في معركة عدن، كانت ذات دلالة كبيرة، حيث كان يحدد للقادة والجنود نوع الذخيرة التي ينبغي استخدامها وكيفية استخدامها بما يضمن استمرار المعركة حتى السابع من يوليو ووصول القوات المساندة إلى القوات التي كانت تخوض الاشتباكات على الأرض.
وأضاف أن الرواية ذاتها سمعها في أحد البودكاستات على لسان ضابط كان مقرباً من الرئيس الراحل، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم من تحركات ميدانية أعاد إلى ذاكرته حديثاً لهادي خلال مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة «عكاظ» في الأول من مارس 2016، عندما قال إن سقوط صنعاء لا يحتاج إلى اجتياحها.
وأوضح الغباري أن هذا التصريح أثار حينها استغراب كثيرين، لكنه يرى اليوم أن هادي ربما كان ينظر إلى المعركة من زاوية استراتيجية مختلفة، تقوم على أن سقوط صنعاء قد يتحقق تلقائياً إذا ما تمت السيطرة على مدينتي تعز والحديدة ومفاتيح البلاد ومراكز ثقلها.
وتساءل الغباري: "هل كانت نظرية الرئيس عبدربه منصور هادي هي الأصوب؟ وهل كان يرى أن صنعاء لا تُحسم بالضرورة من داخلها، وأن السيطرة على منافذ البلاد ومراكز قوتها قد تجعل سقوطها نتيجة طبيعية؟"، مختتماً بالقول إن الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة، وربما تبدأ الحكاية من الحديدة أو تعز أو من مكان آخر لم تتضح معالمه بعد.