آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-01:37م
أخبار وتقارير

الدُبعي: قضية “ميرا صدام حسين” تكشف كيف يُعاد تشكيل وعي اليمنيين بالحروب والضجيج

الخميس - 21 مايو 2026 - 12:41 م بتوقيت عدن
الدُبعي: قضية “ميرا صدام حسين” تكشف كيف يُعاد تشكيل وعي اليمنيين بالحروب والضجيج
المصدر: (عدن الغد)خاص:

علقت عضو في هيئة التشاور والمصالحة التابعة لمجلس القيادة الرئاسي الدكتورة ألفت الدُبعي على الجدل الواسع المثار حول ما يُعرف بترند “ميرا صدام حسين”، معتبرة أن القضية تتجاوز كونها حادثة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف عن تحولات عميقة في وعي المجتمع اليمني خلال سنوات الحرب والانهيار.

ونقلت الدُبعي مقالًا تحليليًا للكاتب والمخرج اليمني حميد عقبي تناول فيه ما وصفه بظاهرة “إعادة تشكيل الوعي العام” عبر إشغال المجتمع بقضايا جانبية مثيرة للجدل، بدل التركيز على الأزمات الكبرى التي يعيشها اليمنيون يوميًا.

وأشار المقال إلى أن تضخم قضايا فردية وغامضة وتحويلها إلى “حدث وطني” يستهلك اهتمام الملايين، يأتي في وقت تتراجع فيه القضايا المرتبطة بالرواتب والخدمات والكهرباء والمياه والفقر والجوع، مؤكدًا أن المجتمعات المنهكة بالحروب تصبح أكثر قابلية للانفعال والانشغال بالترندات المؤقتة.

وأوضح عقبي أن السوشيال ميديا تحولت في اليمن إلى “بديل عن السياسة”، حيث يجد المواطن نفسه غارقًا في التعليقات والانفعالات اليومية وكأنه يمارس دورًا عامًا، بينما تتدهور الأوضاع المعيشية بشكل متواصل.

وأضاف أن بعض السلطات تستفيد من هذا النوع من التشتيت المجتمعي، عبر ترك القضايا المثيرة للجدل تتوسع إعلاميًا دون تدخل سريع، لأن النتيجة النهائية تصب في إبعاد الناس عن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالدولة والحقوق والاقتصاد.

وتناول المقال أمثلة متعددة لما وصفه بـ”الضجيج المؤقت”، مشيرًا إلى أن المجتمع أصبح ينتقل من قضية إلى أخرى بشكل متسارع، بدءًا من مقاطع الفيديو والقصص الغامضة وحتى الخلافات الاجتماعية، بينما تبقى الأزمات الأساسية دون حلول حقيقية.

وأكد الكاتب أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في قضية “ميرا” نفسها، بل في اعتياد المجتمع على استبدال النقاشات السياسية والحقوقية بالترندات والانفعالات العابرة، محذرًا من أن هذه الظاهرة تمثل واحدة من أخطر نتائج الحروب الطويلة والسلطات المغلقة.

غرفة الأخبار / عدن الغد