كشف وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، أن اليمن يتحرك لإحياء مشروع الربط الكهربائي المباشر مع السعودية ضمن مساعٍ حكومية لتخفيف أزمة الكهرباء المتفاقمة في البلاد، خصوصًا في المحافظات الجنوبية والشرقية التي تعاني من عجز حاد وانقطاعات طويلة.
وأوضح الكاف، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن الوزارة أعادت طرح مشروع الربط مع الجهات المختصة في المملكة بعد سنوات من التوقف بسبب الظروف السياسية، مؤكدًا أن المشروع يمثل خيارًا استراتيجيًا مهمًا لتعزيز استقرار قطاع الكهرباء ومعالجة جزء كبير من أزمة الطاقة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف ربط ثلاث محافظات هي شبوة وحضرموت والمهرة بالشبكة السعودية، بما يوفر إمدادات كهربائية مستقرة لهذه المناطق الساحلية بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات في حال إقراره، وهو ما من شأنه تقليص الاعتماد على التوليد المحلي ونقل الوقود والطاقة المخصصة لهذه المحافظات إلى عدن لدعم الشبكة في بقية المحافظات.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة قد تسهم في تحسين وضع الكهرباء بشكل واسع في سبع محافظات جنوبية وشرقية تشمل عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، في ظل تزايد الضغط على القطاع مع اقتراب موسم الصيف.
وبيّن الكاف أن مدينة عدن تحتاج إلى أكثر من 600 ميجاوات يوميًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 250 ميجاوات، أي أقل من نصف الاحتياج الفعلي، ما أدى إلى تصاعد ساعات الانقطاع بشكل كبير.
كما أشار إلى أن الانقسامات والخلافات بين القوى السياسية المنضوية ضمن الحكومة انعكست سلبًا على الأداء الاقتصادي والخدمي، خصوصًا في ملف الكهرباء، في وقت يؤكد فيه سكان محليون أن ساعات الانقطاع في عدن وعدد من محافظات الجنوب ارتفعت إلى نحو 18 ساعة يوميًا مع تصاعد الأحمال الصيفية.