أكد وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، فياض النعمان، أن دعوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل للاحتشاد في المحافظات الجنوبية تمثل محاولة لإعادة تحريك الشارع عبر شخصيات ما تزال تراهن على المجلس رغم تراجع حضوره الشعبي، معتبراً أن هذه التحركات تأتي في سياق استثمار القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب خاصة لا ترتبط مباشرة بمعاناة المواطنين أو مطالبهم الحقيقية.
وأوضح النعمان، في تصريحات لموقع “الترا صوت”، أن الحكومة تتعامل بوضوح وحزم مع أي تحركات تصعيدية قد تسهم في إعادة الفوضى أو جرّ المحافظات الجنوبية إلى حالة جديدة من الاضطراب، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بعودة الانفلات الأمني تحت أي مبرر.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أشار إلى أن الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ينظران بإيجابية إلى دعوات القوى والشخصيات الجنوبية لعقد مؤتمر جنوبي-جنوبي، باعتباره فرصة لمناقشة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع يضمن مشاركة مختلف المكونات بعيداً عن الإقصاء أو احتكار التمثيل.
ورأى النعمان أن الدعوات إلى التظاهر في هذا التوقيت ترتبط بمحاولات التشكيك في قدرة الدولة على توفير الأمن والخدمات، وتحمل في جانب منها رسائل خارجية تستهدف السعودية عبر تصويرها كطرف غير ملتزم بتعهداته، مؤكداً أن الحكومة تفرق بوضوح بين الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي وبين توظيف الشارع سياسياً لخدمة مشاريع تضر بالاستقرار الوطني.