آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-10:48م
رياضة

رأسية ياسر باعلي تمنح الأهلي العبور من بوابة سد باتيس

الأحد - 05 أبريل 2026 - 09:41 م بتوقيت عدن
رأسية ياسر باعلي تمنح الأهلي العبور من بوابة سد باتيس
(عدن الغد)سالم بانجوه

على مسرح تمارين نادي شباب ميفع، حيث تتساقط الأضواء كالنجوم المتلألئة على أرضية الملعب الممتدة كبساط من الضياء، تتواصل أفرودة الكرة المستديرة في لياليها الخالدة حيث يتراقص اللاعبون على أنغام صافرة الحكم، في دوري الفقيد الأستاذ خميس عوض بارميل ذلك الرجل الذي كان نبضًا يخفق في شرايين الحركة الرياضية، فغادر الجسد وبقي الحلم يتنفس بين الأسطر، ويتردد صداه في كل زاوية من زوايا الملعب.


يأتي هذا العرس الكروي برعاية الإمبراطور كاظمة، ذلك الذي يزرع البطولات كما يزرع الفلاح البذور في أرض الجود الخصبة، وتحت إشراف نادي شباب ميفع الأبي النقي، وتنظيم من مجلس الفرق الشعبية، ليكون الميدان ساحة للفخر لا للغبار، ومسرحا للأحلام لا للنسيان.


رسمت الأقدار لوحة لقاء مصيري زمالك باتيس يتوسد حلمه، والأهلي يشد عقال العزيمة، ليلتقيا كما يلتقي الموج بالصخر في ليلة القدر الرياضي وهنا لا بد أن نستحضر ما قاله شاعرنا الكبير المحضار وكأنه يقرأ ما في الصدور من قبل أن ينطق الحكم بالبداية:

صبرت أيام وليالي... ولكن عادنا باواجهك ماباقفي

جمل داسي ومتحمل...وانتي عاقياسك تقلي أو خففي


نعم صبرت الأيام والليالي، لكن الموعد جاء والوجه الآخر للقاء هو ذاته الوجه الذي ينتظر لا مفر من المواجهة، ولا بقاء لمن يتراجع جمل داسي بالعزم، متحمّل لكل أوزار المنافسة، والجماهير بعيونها المتقدة تقول إما أن تخفف من وطأة الحلم، أو أن ترحل...


كانت البداية هادئة كمواج بحر رجيمة في سكون المساء مع حذر شديد وانكماش دفاعي من الزمالك فيما استخدم المدرب الأهلاوي أحمد باهيج الهدوء كسلاح أول متلصصا على قراءة الخصم قبل المغامرة في التوغل الهجومي


ربع ساعة كانت كافية لقراءة المشهد بكل تفاصيله ومعها كشر الأهلاوية عن أنياب البداية الهجومية ببعض المناوشات الخجولة التي لم ترتقي إلى التهديد الحقيقي كأنها قبلات هواء قبل قبلة العشق الحقيقية.


الدقيقة 23 وقف عبودي عاتق أمام المرمى كفارس يحدق في غايته تخطى الحارس برشاقة ثم رمى الكرة نحو مرمى الزمالك كسهم طائش يكاد يصيب القلب لكن خطوات من كان خارج الملعب دكتور يعالج المرضى عوض بامطروح كان في الملعب أسدًا في الخط الدفاعي انقض على الكرة وأخرجها إلى ركنية..


في الأهلي الجميع يركض صوب مرمى الزمالك لتسجيل هدف، لكن التكتل الدفاعي للزمالك كان كالسور المتين عائقًا منيعًا أمام حماسة الأهلاوية المتدفقة....وقبل رفع الوقت الاضافي كاد عماد بالكيمان أن يصيب مرمى علي باشحكة بسهمه لكن كرته مرت بجانب القائم الأيمن الى خارج المرمى..


انطلق الفصل الثاني باندفاع أهلاوي لم يمنح الزمالك وقتًا للترتيب أو الالتقاط أنفاسه التعليمات كانت واضحة اقتحام المرمى وحسم المباراة.


الدقيقة 11 تسلّلت الكرة عبر نسيج احمر ، من المنتصف إلى العمق في تناقل تسلسلي أشبه بالموسيقى المتدفقة وصلت إلى محمد بوريسة "الصوملة"، الذي كان في اللمسة قبل الأخيرة كالشاعر الذي يهم بتسليم قافية حاسمة فأهدى عبودي عاتق فرصة على طبق من ذهب داخل المنطقة المحرمة للزمالك لكن عبودي عاتق وضعها خارج الشباك كمن يرمي كنزا في الهاوية


الدقيقة 19 من خارج حدود الـ 18 أطلق ماهر بارميل كرة صاروخية اعتلت العارضة بأمتار...أما الزمالك فاعتمد على الكرات المرتدة مع التربص للأخطاء الأهلاوي كصياد ينتظر غفلة الموج لكن الكرات كانت بلا سم ولا خطورة على مرمى باشحكة


في الدقيقة 31 ضربة ركنية للأهلي نفذها عنبر رفع الكرة كمن يكتب جملة في الهواء طار لها ياسر باعلي برأسه كالصقر المنقض وضعها في الشباك بعنفوان معلنا التقدم الأهلاوي بصيحة ألهبت المدرجات..


وقبل دقيقتين من نهاية الوقت الاصلي للمباراة صافرة الحكم ترن ضربة جزاء للأهلي بعد لمسة الكرة يد مدافع الزمالك تقدم عبودي عاتق وكأن القدر أعاد له نفس السيناريو ليمحو خطيئته الأولى لكنه لعبها خارج المرمى مبددًا فرصة تعزيز النتيجة..

لتاتي صافرة نهاية المباراة بفوز الأهلي بهدف يتيم...


أدار المباراة:

حكم ساحة: ممدوح سالم محمد

مساعد أول: عبدالله باقيس

مساعد ثاني: زكي باغريب

حكم رابع: صالح يسلم داحس.


#المركز الإعلامي

#مجلس الفرق السعبية

#دوري فقيد الحركة الرياضية