أكد تقرير نشرته مجلة ذا ناشونال إنترست أن أزمة الطاقة الحالية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، من غير المرجح أن تعيد الاقتصاد العالمي إلى موجة التضخم الحادة التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي.
وأشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى مؤقتاً إلى حرمان الأسواق العالمية من نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحراً، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط من قرابة 62 دولاراً للبرميل في منتصف فبراير إلى أكثر من 100 دولار.
ومع ذلك، أوضح التحليل أن الظروف الاقتصادية الحالية تختلف بشكل كبير عن تلك التي سادت في سبعينيات القرن الماضي، لعدة أسباب من بينها تحسن كفاءة استخدام الطاقة، والتطور الكبير في تقنيات استخراج النفط والغاز، إضافة إلى توافر مصادر بديلة للطاقة. كما أشار إلى وجود إمدادات كبيرة من النفط في أمريكا الشمالية يمكن توجيهها إلى الأسواق العالمية عبر خطوط الأنابيب والموانئ البديلة.
ورجّح التقرير أن السيناريو الأسوأ يتمثل في استمرار الحرب وتعرض منشآت النفط والغاز لأضرار كبيرة، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية. في المقابل، يتمثل السيناريو الأكثر تفاؤلاً في توقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز وإصلاح البنية التحتية للطاقة، الأمر الذي قد يسهم في استقرار الأسعار تدريجياً.
كما أشار التقرير إلى أن تقديرات أسواق المراهنات ترجح بنسبة تصل إلى 80% توقف القتال بحلول نهاية يونيو، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أخذ السيناريو الأسوأ في الحسبان في ظل طبيعة الصراع المتقلبة.