تستضيف بريطانيا يوم الخميس اجتماعًا افتراضيًا يضم ممثلين عن نحو 30 دولة، لبحث سبل التحرك لاستعادة وضمان سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز فور انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر صحفي في مقر رئاسة الوزراء في لندن إن المملكة المتحدة نجحت في حشد 35 دولة حتى الآن حول إعلان نوايا يهدف إلى توحيد الجهود الدولية لتعزيز الأمن البحري في منطقة الخليج.
وأضاف ستارمر أن الاجتماع المرتقب سيبحث مختلف الخيارات الدبلوماسية والسياسية لاستعادة حرية الملاحة في المضيق وضما
ن سلامة السفن والبحّارة العالقين فيه، إلى جانب استئناف تدفق السلع الحيوية عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأشار إلى أن المناقشات لن تقتصر على الجانب السياسي، بل ستشمل أيضًا اجتماعات بين المخططين العسكريين في الدول المشاركة، لبحث آليات حشد القدرات اللازمة لجعل المضيق آمنًا ومتاحًا للملاحة فور انتهاء العمليات القتالية.
مباحثات وسط ضغوط أمريكية
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة، حيث يدعو الرئيس الأمريكي الدول التي تعتمد على الملاحة عبر مضيق هرمز إلى توحيد جهودها لإعادة فتح الممر البحري.
وانتقد الرئيس الأمريكي مرارًا فرنسا والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي، متهمًا هذه الأطراف بعدم تقديم دعم كافٍ للجيش الأمريكي
في الصراع الجاري، ووصف الحلف مجددًا بأنه “نمر من ورق”.
من جهته، دافع كير ستارمر عن الحلف، مؤكدًا أنه التحالف العسكري الأكثر فاعلية في تاريخ العالم، وأنه ساهم في ضمان أمن الدول الأعضاء لعقود طويلة، مشددًا على التزام بريطانيا الكامل به.
ومنذ اندلاع النزاع في 28 فبراير، عقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أدى التعطيل شبه الكامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتداعيات اقتصادية عالمية.
وفي 19 مارس، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بيانًا مشتركًا أعلنت فيه استعدادها للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في المضيق، قبل أن تنضم إلى هذه المبادرة نحو ثلاثين دولة أخرى لاحقًا.