نفّذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولًا ميدانيًا استمر ثلاثة أيام إلى عدد من السجون ومراكز الاحتجاز في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك في سياق متابعتها المستمرة للقضايا والملفات الداخلة ضمن نطاق ولايتها واختصاصاتها القانونية.
وشمل برنامج النزول لقاءات رسمية أجراها عضوا اللجنة القاضية جهاد عبدالرسول والقاضية الدكتورة ضياء محيرز مع إدارات السجون ومراكز الاحتجاز، ضمن أنشطة اللجنة الدورية الهادفة إلى تعزيز التواصل المؤسسي مع الجهات ذات العلاقة، والتحقق من أوضاع السجناء والمحتجزين، والتأكد من مدى الالتزام بمعايير حقوق الإنسان، إضافة إلى دعم التنسيق والتعاون مع جهات إنفاذ القانون.
وخلال اللقاءات، استمع فريق اللجنة إلى شروح وإيضاحات حول طبيعة المهام والاختصاصات وآليات العمل المعتمدة في إدارة السجون ومراكز الاحتجاز، بما في ذلك الإجراءات المتبعة في التعامل مع السجناء والمحتجزين، والتحقق من قانونية أوضاعهم وأماكن احتجازهم، إلى جانب التأكيد على الاستعداد للتعاون مع اللجنة وتمكينها من أداء مهامها الرقابية والتحقيقية ضمن ولايتها القانونية.
وعقب ذلك، نفّذت اللجنة زيارات ميدانية مباشرة شملت عددًا من السجون ومراكز الاحتجاز، حيث عاينت أوضاع أكثر من (620) سجينًا ومحتجزًا، واطلعت على ظروف احتجازهم المختلفة، كما استمعت إلى مطالبهم واحتياجاتهم، ولا سيما المتعلقة بتوفير المتطلبات الأساسية، وتسريع الفصل في قضاياهم أمام الجهات القضائية المختصة، وضمان حقوقهم القانونية وحقهم في محاكمة عادلة.
كما شملت الزيارات معاينة مرافق السجون والغرف وأماكن الاحتجاز، ومدى مطابقتها للمواصفات والمعايير المنصوص عليها في قانون هيئة السجون، والالتزام بالضمانات والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء والمحتجزين، مع توثيق الملاحظات المتعلقة بالجوانب الخدمية والصحية والإجرائية وظروف الاحتجاز بشكل عام.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار مواصلة اللجنة الوطنية للتحقيق تنفيذ مهامها القانونية في رصد أوضاع الاحتجاز، وتوثيق الملاحظات والانتهاكات المحتملة، ورفع التوصيات اللازمة إلى الجهات المختصة، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون.