إِنِّــي أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي
رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي
-
مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً
وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي
-
أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا
وَمِـنَ الـنَّدَى عـن خَـدِّكِ الـتُّفَّاحِي
-
قَدْ كَانَ حُبُّكِ كَالرَّحِيقِ عَلَى فَمِي
كَـالْـقَهْوَةِ الـسَّمْرَاءِ عِـنْدَ صَـبَاحِي
-
إِنْ غِـبْـتِ، يَـكْـفِينِي دُعَـاءٌ خَـافِتٌ
يَــسْــرِي إِلَــيْــكِ كَـنَـفْـحَةِ الْأَرْوَاحِ
-
حُـبِّي لَـكِ الـطُّهْرُ الَّـذِي لَا يَـنْثَنِي
وَالْـعُـمْـرُ بَــعْـدَكِ قَــرْيَـةُ الْأَشْـبَـاحِ
-
سَـيَـظَلُّ حُـبُّـكِ مُـلْـهِمًا لِـقَصَائِدِي
زَيْـــتَ الْـحَـيَاةِ لِـشُـعْلَةِ الْـمِـصْبَاحِ
-
وَأَرَى مَــلَامِــحَـكِ الْـبَـرِيـئَـةَ آيَــــةً
تَـتْـلُو الْـيَقِينَ عَـلَى دُرُوبِ روَاحِـي
-
وَأَعُـــدُّ خُـطْـوَتَـكِ الْـقَـرِيبَةَ مَـوْعِـدًا
يُحْيِي الرُّجُوعَ إِلَى صَمِيمِ نَجَاحِي
-
لَا أَبْـتَـغِي مِـنْـكِ الْـحُضُورَ مُـجَاهَرًا
يَـكْفِي اخْـتِبَاءُ الـظِّلِّ فِي إِيضَاحِي
-
أَنْـتِ الـسُّكُونُ إِذَا تَـلَجْلَجَ خَـافِقِي
وَنَـشِيجُ صَمْتِي فِي ذُرَى أَفْرَاحِي
-
أَنْـــتِ الْـيَـقِـينُ إِذَا تَـكَـاثَفَ شَـكُّـنَا
وَالْـمَـاءُ إِنْ جَــفَّ الْـحَـنِينُ بِـرَاحِي
-
أَمْـشِـي إِلَـيْـكِ بِـكُـلِّ دَرْبٍ شَـائِكٍ
فَـالْـحُـبُّ حَــوَّلَ شَـوْكَـهُ لِأَقَـاحِـي
-
مَــا بَـيْـنَنَا عَـهْدٌ أَجَـلُّ مِـنَ الْـمُنَى
صِـــدْقٌ يُــجَـاوِزُ حِـسْـبَـةَ الْأَرْبَــاحِ
-
إِنْ قُـلْـتُ شِـعْـرًا فَـالْهَوَى أَسْـبَابُهُ
وَإِذَا سَـــكَــتُّ فَــقِـمَّـةُ الْإِفْــصَــاحِ
-
وَإِذَا دَعَـانِـي الْـيَـأْسُ أَغْـلَـقَ بَـابَـهُ
قَدْ بَاتَ يَخْشَى مِنْ مَدَى إِلْحَاحِي
------
عبدالناصر عليوي العبيدي