آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-12:59ص
أخبار وتقارير

د. بن إسحاق: مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي جزء أساسي من برنامج الحكومة القادمة

الأحد - 25 يناير 2026 - 12:30 ص بتوقيت عدن
د. بن إسحاق: مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي جزء أساسي من برنامج الحكومة القادمة
(عدن الغد)خاص:

أكد الدكتور أحمد بن إسحاق أن مؤتمر الحوار الجنوبي يشكّل محطة مفصلية في المسار السياسي، مشددًا على أن تبنّي مخرجاته وإدارتها بجدية يجب أن يكونا جزءًا أصيلًا من برنامج الحكومة القادمة، وليس مجرد التزام سياسي عابر.


وقال بن إسحاق، في تصريحات صحفية، إن نجاح أي حكومة مقبلة "مرهون بقدرتها على التعامل مع القضية الجنوبية كقضية سياسية شاملة"، موضحًا أن مخرجات الحوار الجنوبي تمثل "خارطة طريق واقعية لمعالجة جذور الإشكال، وبناء شراكة وطنية قائمة على الاعتراف بالتعدد وإنهاء الإقصاء".


وأضاف:"مسؤولية الحكومة القادمة لا تقتصر على رعاية الحوار، بل تمتد إلى تحويل مخرجاته إلى سياسات وبرامج تنفيذية واضحة، تُدار ضمن برنامج الحكومة وتُعرض بشفافية أمام مجلس النواب والرأي العام".

وفي هذا السياق، رحّب بن إسحاق بتوجّه رئيس الوزراء المكلّف شائع محسن الزنداني نحو تشكيل حكومة تكنوقراط، معتبرًا أن الابتعاد عن المحاصصة السياسية "خطوة ضرورية طال انتظارها"، بعد أن أنهكت المحاصصة اليمن على مدى أكثر من 35 عامًا، وأفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها.


وأكد أن بناء حكومة كفاءات مهنية سيمنح برنامج الحكومة مصداقية أكبر، ويساعد على إدارة مخرجات الحوار الجنوبي بعقلية مؤسسية لا فئوية، وبما يلبّي تطلعات الشارع في دولة عادلة وقادرة.


وأشار بن إسحاق إلى أن تجاهل مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي، أو التعامل معها كملف مؤجل، "سيعيد إنتاج الأزمات نفسها"، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب حكومة تمتلك الشجاعة السياسية للانتقال من إدارة الخلافات إلى معالجة أسبابها.

وأوضح أن تبنّي مخرجات الحوار الجنوبي يجب أن يتكامل مع برنامج حكومي يلامس هموم الناس اليومية، خصوصًا في الجوانب الاقتصادية والخدمية، باعتبار أن الاستقرار السياسي لا ينفصل عن الاستقرار المعيشي. وقال:"الجماهير اليوم تريد أن ترى رابطًا واضحًا بين أي مسار سياسي وبين تحسين حياتها اليومية، من استقرار العملة وانتظام الرواتب إلى الخدمات الأساسية".


وختم بن إسحاق تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الجنوبية لم تعد تحتمل الحلول الجزئية أو الخطابات المطمئنة فقط، قائلًا: "إذا تحولت مخرجات الحوار الجنوبي إلى جزء فعلي من برنامج الحكومة، وإذا أُديرت بعقلية تكنوقراطية بعيدًا عن المحاصصة، فإن ذلك سيمثل خطوة جادة نحو الاستقرار وبناء الدولة".