آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-11:10ص

ماذا حلّ بالأقلام الوطنية؟

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 10:06 ص
حسين البهام


في زحمة الانتصارات والهزائم، سقط منا أهم معيار.. معيار الوطن.

أصبحنا نكتب عن المعركة بمناطقية، ونحتفل بالنصر بمناطقية، حتى نسينا أن الجيش الذي يقاتل هو جيش اليمن كله، وأن الراية التي نحارب تحتها هي راية الجمهورية وحدها.


منذ اندلاع الحرب بين الحوثي والشرعية، لم أجد قلماً وطنياً في المحافظات الجنوبية المحررة يتحدث عن الوطن بتجرد. حتى من يقف مع الشرعية لا يخلو من الوقوع في الخطأ، بقصد أو بغير قصد.


لذا نقول لهم: إن الوطنية هي التجرد من تشخيص القوات المسلحة اليمنية.


إن من يدير المعارك هي قوات يمنية، سواء في المحافظات الجنوبية أو الشمالية، وإن الدفاع عن الوطن تحت راية الجمهورية اليمنية هو المعيار الحقيقي للوطنية.


ومن يحاول تقسيم القوات المسلحة إلى شمالية وجنوبية بقلمه، حين يُسطّر الإنجازات هنا أو هناك، فإنه إنما يصنع صراعاً قادماً بعد استعادة الدولة.


لذا، على وزارة الإعلام أن تُصدر تعميماً واضحاً لكل القنوات والصحف، يمنع تجزئة القوات وتسميتها بمسميات خارج إطار وزارة الدفاع.


فمن يجزّئ الجيش اليوم، يجزّئ الوطن غداً.


_وكما قال الشاعر الكبير عبدالله البردوني:_

_وما الوطن إلا قلوبٌ تآلفت_

_إذا اختلفت.. ضاع الوطن وتجزأ_