حين تشتد المعارك، وتتعاظم التحديات، تظهر معادن الرجال الحقيقية؛ وهنا يبرز اللواء الخامس مشاة، بقيادة العميد بكيل إدريس الكعلولي الصبيحي، بوصفه أحد أبرز أسناد الجبهات الحدودية، بلوحة من الصمود والثبات والتضحيات التي سطرها أبطاله بدمائهم وأرواحهم.
لم يكن صمود هذا اللواء مجرد موقف عابر، بل تجسيدًا لإرادة رجال اختاروا الثبات في مواقعهم رغم قسوة الظروف، وواجهوا التحديات بعزيمة لا تلين، مقدمين الشهداء والجرحى في سبيل أداء واجبهم الوطني. إنها مواقف تؤكد أن قيمة الجيوش لا تُقاس بالشعارات، بل بما تقدمه من تضحيات وما تثبته من صمود في أحلك الظروف.
لقد أثبت أبطال اللواء الخامس مشاة، ضباطًا وأفرادًا، أنهم أهل للمسؤولية، وأن تضحياتهم تستحق كل التقدير والاعتزاز. فهم رجال الميدان الذين تُعرف قيمتهم من خلال مواقفهم، ويستحقون أن تكون تضحياتهم حاضرة في الذاكرة، وأن يحظوا بالدعم والاهتمام اللذين يليقان بما يقدمونه من واجب وتضحيات.
وتبقى المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي رعاية الجرحى، والوفاء لأسر الشهداء، والوقوف إلى جانب المرابطين، تقديرًا لما قدموه، وإنصافًا لمن دفعوا أثمانًا باهظة وهم يؤدون واجبهم.
تحية فخر واعتزاز للعميد بكيل إدريس الكعلولي الصبيحي، ولقيادة اللواء الخامس مشاة، ولكل ضابط وفرد في صفوفه؛ تحية للثابتين في مواقعهم، وللرجال الذين أثبتوا أن الصمود موقف، وأن التضحية عهد، وأن الوفاء للأرض مسؤولية لا تقبل التراجع.
رحم الله الشهداء، ومنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وحفظ كل المرابطين في الجبهات.
اللواء الخامس مشاة.. رجال المواقف الصعبة، وسند الجبهات الحدودية، وعنوان الصمود الذي يستحق الفخر والاعتزاز.