شهدت محافظة تعز، اليوم 21 أكتوبر 2026، تطوراً ميدانياً لافتاً بعد استهداف جوي دقيق لاجتماع قيادي حوثي رفيع في سوق النشمة بمديرية المعافر.
أولاً: تفاصيل العملية
بحسب مصادر ميدانية متطابقة، بدأت التحركات برصد موكب قيادي يقوده رئيس الاستخبارات العسكرية الحوثية عبدالله يحيى الحاكم المكنى "أبو علي الحاكم"، برفقة تعزيزات كبيرة توجهت نحو مديرية المسراخ.
عقد الحاكم اجتماعين، الأول في محكمة المسراخ مع قيادات ميدانية، والثاني في نادي شباب المسراخ مع وجهاء موالين للجماعة، قبل أن يتحرك الرتل عبر جبل حبشي إلى وادي المحاجر أسفل النشمة.
وتشير الرواية إلى أن الضربة الأولى استهدفت موقعاً في الوادي، ثم لاحقت الطيران الرتل داخل سوق النشمة الذي قالت المصادر إن الحوثيين أخلوه من التجار مسبقاً، ما أدى إلى تدمير الرتل بالكامل.
تم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى النشمة الريفي وسط استنفار طبي وأمني مشدد، دون إعلان حصيلة رسمية حتى الآن. ومؤخراً يتم تداول معلومات عن وصول جثة الحاكم إلى مستشفى خليفة العام بالتربة. لا يزال غير مؤكد من مصدر تابع للحوثي.
ثانياً: من هو أبو علي الحاكم؟
يعتبر أبو علي الحاكم الرجل العسكري الأبرز في بنية الحوثيين، واسمه مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي منذ 7 نوفمبر 2014. ارتبط اسمه بمعارك عمران وصنعاء والحديدة وتعز، ويثار حول مصيره اهتمام واسع مع كل تصعيد.
ثالثاً: التحفظ البحثي
هذه ليست المرة الأولى التي يتصدر فيها خبر مقتله المشهد. تكررت الشائعة 6 مرات منذ 2015 (مايو 2015، 2017، سبتمبر 2018، مايو 2020، ديسمبر 2024) وتبين عدم صحتها. وحتى لحظة كتابة هذا المقال، لا يوجد تأكيد رسمي من جماعة الحوثي أو من جهة عسكرية محايدة يثبت مقتله، كما يوجد تضارب زمني بين رواية وصوله إلى تعز ورواية مقتله.
الخلاصة الاستراتيجية:
تأكدت إصابة الرتل القيادي في النشمة إصابة دقيقة، وبالتالي هكذا ضربة نوعية ستؤثر على إدارة العمليات الحوثية في جبهة تعز، لكن الحسم يبقى مرهوناً بإعلان رسمي أو صور موثقة من ثلاجة الموتى في مستشفى خليفة العام بمدينة التربة، وليس بروايات متداولة.
باحث استراتيجي يمني.