عندما تذكر الرجولة في أبهى صورها وتذكر القيادة في أنقى معانيها فإن هناك اسم يخطر على البال هو القائد الشيخ عزيز العطوي، ذلك القائد الشجاع المغوار الذي لم يصنعه الإعلام ولم تصنعه المناصب بل صنعته الجبهات وصنعته البنادق ومواقف الرجولة، رجل خاض أكثر من موقع وقاتل في أكثر من جبهة بجهوده الذاتية وبما يملك هو وأتباعه من الجنود البواسل الذين التفوا حوله كالسوار حول المعصم، يقاتلون معه ويضحون معه ويتقدمون خلفه وهم على ثقة مطلقة أنهم خلف قائد لا يتركهم ولا يخذلهم.
وها هو اليوم يتصدر المشهد بكل فخر يقود إحدى الجبهات الأمامية ويحمي المقاطرة وطور الباحة بكل شجاعة واقتدار بعدد كبير من الجنود يصل قوامه بقوام لواء كامل، رجال أشداء تربوا على يديه وتشبعوا من روحه القتالية العالية، وهو بينهم مباشر ليل نهار لا يغادر الميدان تراه بين أفراده وجنوده في كل ساعة وكل وقت يتفقدهم واحدا واحدا ويشاركهم همومهم وآلامهم وأفراحهم وانتصاراتهم، ينام حيث ينامون ويسهر حيث يسهرون فكسب قلوبهم قبل أن يكسب ولاءهم.
إنه قائد يمتلك كل صفات القيادة الكفؤة قولا وفعلا، الشجاعة التي تسبق الرجال والحكمة التي تجمع القلوب والتواضع الذي يرفع قدر صاحبه والعدل الذي يثبت أركان القيادة، لذلك أحبه أفراده حبا صادقا عميقا ومستعدون أن يتلقوا أوامره بكل شجاعة وبكل إقدام وأن يقدموا معه كل التضحيات مهما كانت لأنهم وجدوا فيه القائد الأب والقائد الأخ والقائد السند الذي يحبهم من قلبه، لم يكن مثل بعض القادة الذين كانوا يقصون أفرادهم ويظلمونهم ويتبخترون عليهم ويتعاملون معهم بفوقية فما إن جاء وقت الشدة ووقت المواجهة حتى تركوهم وتراجعوا وتخلوا عنهم، أما القائد الشيخ عزيز العطوي فعلى العكس تماما أعطى لجنوده الحب فأعطوه الروح وأعطاهم التقدير فأعطوه الوفاء، تجدهم جميعا يتحدثون عنه بلسان واحد وقلب واحد يصفونه بكل كلمات المدح والثناء ويقولون هذا قائدنا وهذا فخرنا وهذا من نفديه بدمائنا.
ولم تقتصر بطولاته على ميادين القتال فحسب بل له صولات وجولات في جبهات الأغبرة وحيفان وغيرها من الجبهات التي تشهد له بالبأس والشدة، كما أن له أعمالا إنسانية واجتماعية منذ زمن بعيد عرفه الناس بمساعدة الفقراء والمحتاجين والسعي في إصلاح ذات البين وحل مشاكل الناس ورد المظالم بكل إخلاص، رجل خير قبل أن يكون رجل حرب ورجل إصلاح قبل أن يكون رجل جبهات، ومن هنا يبان جليا أنه طالع بنفس صافية على خطى الشيخ حمدي شكري قائد الفرقة الثانية عمالقة وقائد الفرقه الرابع قوات مسلحة وقائد الواء الثاني عمالقه، وكأنه تربى في مدرسته ونهل من حكمته حتى صار الناس يقولون هذا الشبل من ذاك الأسد، نفس النهج ونفس الروح ونفس القيادة التي تجمع ولا تفرق وتحمي ولا تظلم.
حفظ الله القائد الشيخ عزيز العطوي قائدا شجاعا مقداما وذخرا للمقاطرة وطور الباحة وللوطن كله، ودام عزه ودامت انتصاراته ودام جنوده الأوفياء حوله سدا منيعا لا ينكسر.