آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-12:44ص

فجر اليمن لن يحقق أي تقدم ما دامت إدارته من الخارج!

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 11:26 ص
أحمد السخياني


سيظل فجر اليمن يراوح مكانه، وقد يصل إلى طريق مسدود

، ما دامت إدارته تتم من الخارج، تمامًا كما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود. فالمعركة التي تُدار على الأرض، لا بد أن تكون قيادتها حاضرة في الداخل، قريبة من المقاتلين، ومتابعةً لتفاصيل المواجهة وتحدياتها.


كيف يُطلب من المقاتل أن يضحي بروحه، ويواجه المخاطر في الميدان، بينما تعيش القيادات وأسرها في الخارج، بعيدًا عن واقع المعركة ومعاناة من يخوضونها؟


اليوم، لم يعد مقبولًا استمرار هذا الوضع. المطلوب واضح

: إما أن تعود القيادات، هي وأسرها، إلى الداخل لتولي مسؤولياتها وإدارة المعركة من أرض الواقع، وإما أن تترك مناصبها، وتُفسح المجال أمام قيادة موجودة في الداخل، تتحمل المسؤولية وتدير الأمور من قلب الحدث.


ار من الفنادق، بينما يتحمل المقاتلون والمواطنون تبعات الواقع على الأرض.


من أراد قيادة المعركة، فعليه أن يكون حاضرًا في الميدان، وأن يتحمل المسؤولية كما يتحملها المقاتلون والشعب. فالتضحيات لا تستقيم مع الغياب، والقيادة الحقيقية لا تُقاس بالمناصب، بل بالحضور وتحمل المسؤوليةلقد مضت عشر سنوات من إدارة الأزمة من فنادق الخارج، دون أن يلمس الشعب ما يوازي حجم التضحيات والمعاناة. وليس من المنطقي أن يُطلب من الناس القبول باستمرار النهج نفسه، وأن تمضي عشر سنوات أخرى وفجر اليمن يُ

د والقدرة على اتخاذ القرار من الداخل.


آن الأوان لإنهاء إدارة الأزمات عن بُعد، والانتقال إلى قيادة حاضرة بين الناس، تدرك حجم التضحيات، وتواجه التحديات، وتتحمل مسؤولياتها أمام الشعب.