لقد انتصر التافهون..
نعم.. انتصروا..
ليس لأنهم أقوياء.. بل لأننا سكتنا طويلاً..
لقد أمسكوا بكل شيء..
أمسكوا بالمناصب وهم لا يستحقون حتى أن يمسكوا ببابها..
أمسكوا بالقرار وهم أعجز من أن يديروا بيوتهم وأولادهم..
أمسكوا بالمال العام وهم لا يعرفون حلاله من حرامه.. يظنون أن الخزينة ميراث أبيهم..
*هؤلاء هم عصابة الفساد في الزمن الهابط..*
تافه.. يلبس ثوب كبير القوم.. والثوب أكبر منه.. والكبير بريء منه..
جاهل.. يتحدث في الاقتصاد والسياسة.. وهو لا يعرف أن يكتب سطراً بلا أخطاء..
فاسد.. يلبس ثوب الواعظ.. ويتحدث عن الشرف والنزاهة.. والشرف يبكي منه.. والنزاهة تلعنه في كل مجلس..
لص.. أصبح مسؤولاً..
وراقص.. أصبح قدوة..
ومهرج.. أصبح مستشاراً..
*كيف انتصروا؟*
انتصروا لأن القيم غابت..
وعندما تغيب القيم والمبادئ الراقية..
يطفو الفساد.. كزبد البحر.. مالح.. لا طعم له.. ولا نفع منه..
انتصروا لأننا قدمنا الولاء على الكفاءة..
والمنطقة على الوطن..
والقريب الجاهل على الغريب الكفء..
حتى أصبح المشهد مقلوباً..
أصبح التافه يُكرم في المنصات..
والكفء يُحارب في الأزقة..
والراقص يتصدر المجالس..
والمعلم.. والطبيب.. والجندي الشريف.. الذي يحميكم.. يبحث عن لقمة عيشه في القمامة..
*اسمعوا يا عصابة الفساد في الزمن الهابط..*
تظنون أنكم انتصرتم؟
لا.. والله.. أنتم لم تنتصروا.. أنتم فقط طفوتم..
طفوتم كالزبد..
والزبد مهما انتفخ.. ومهما علا.. ومهما ملأ العين..
مصيره واحد..
*سيذهب جفاء..*
سيذهب جفاء.. ولن يبكي عليه أحد..
أما ما ينفع الناس..
أما الشريف.. الذي صبر..
أما الكفء.. الذي ظُلم..
أما الجندي.. الذي جاع ولم يسرق..
*فيمكث في الأرض..*
وزمن الحق إذا جاء..
والله إذا جاء.. لن يطرق الباب..
سيكسر الباب.. وسيكنس زمنكم كله.. بكل تفاهتكم.. بكل فسادكم.. بكل مناطقكم..
*انتهى زمنكم..*
*هذا ليس زمنكم.. هذا زمننا.. وزمننا قادم..*
*انتهى_زمنكم*
*زمن_عصابة_الفساد_إلى_زوال*
*سيذهب_جفاء*