عدن يا مدينة الصمود والعزة، يا من علمتي الغزاة دروساً لن ينسوها أبداً، أوجعهم رجالك في المعارك، أذاقوهم مرارة الهزيمة في كل جبهة، في جبهة الحديدة والضالع ولحج وشبوة وابين، وكسروا شوكتهم، ومرغوا أنوفهم في التراب، فلم يجدوا أمام بسالة أبطالك إلا أن يلجأوا إلى أسلوب الجبناء.
حين عجزوا عن مواجهة الرجال في الميدان، وجهوا صواريخهم الغادرة نحو بيوت الآمنين، نحو دارك ونساءك وأطفالك، ظناً منهم أنهم بهذا الإرهاب سيكسرون إرادتك، وهيهات.. فعدن التي قدمت الشهداء، وودعت خيرة أبنائها، لا تعرف الانكسار.
استهدفوا دارك يا عدن لأنهم يعلمون أن الدار هو عرض وشرف، واستهدفوا نساءك لأنهم يعلمون أن المرأة الجنوبية هي أم وأخت وزوجة المقاوم المجاهد البطل، أرادوا أن يوجعوا القلب الذي أوجعهم في المعركة، لكن نقولها بصوت عالي، كل صاروخ يسقط على دار في عدن، يزرع ألف مقاوم جديد، وكل شهيدة ترتقي تلد ألف بطل.
عدن لن تركع ولن تنكسر، فالذي حمى عدن في 2015 وطرد مليشياتكم منها صاغرين، قادر اليوم أن يحميها ويطهر كل شبر من أرض الجنوب من رجسكم.
الرحمة لشهداء عدن الأبرار، والشفاء للجرحى، والخزي والعار لمن يستهدف النساء والبيوت...