آخر تحديث :الجمعة-16 أكتوبر 2026-02:13ص

العاصمة عدن وضرورة الدفاعات الجوية لحمايتها من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 09:36 م
سامي الصغير


تُعد العاصمة عدن القلب النابض لليمن، والعاصمة الاقتصادية والتجارية والسياسية المؤقتة

وفيها مقر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وفيها يتواجد ميناء عدن الدولي ومطار عدن الدولي، وفيها يتواجد مقر البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.وغيرها.


و استهدافها بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية يعني استهداف الدولة اليمنية واضعافها ..


حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولاً خطيراً في طبيعة الحرب،

فلم تعد المواجهات تقليدية،

بل أصبحت تعتمد على الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية التي تطلقها ميليشيا الحوثي الإرهابية.


وقد تعرضت العاصمة عدن لأكثر من هجوم، أبرزها الهجوم الإرهابي على مطار عدن يوم 30 ديسمبر 2020 أثناء وصول الحكومة، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى محاولات استهداف الميناء ومعسكرات التحالف بالمسيرات المفخخة والصواريخ البالستية.


إن بقاء عدن بلا منظومة دفاع جوية متكاملة هو ثغرة أمنية خطيرة لا يمكن السكوت عنها، وذلك للأسباب التالية:


*أولاً: حماية السيادة والشرعية:* وجود الحكومة والتحالف العربي في عدن يجعلها هدفاً استراتيجياً للعدو. ولهذا الدفاعات الجوية هي الضمانة الوحيدة لاستمرار عمل مؤسسات الدولة


*ثانياً: حماية المدنيين والبنية التحتية:* مطار عدن وميناء عدن ومصافي عدن ومحطات الكهرباء كلها أهداف سهلة للصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المفخخة وذلك لعدم وجود دفاع جوي ولهذا فهي تعد اهداف رخيصة الثمن لمليشيات الحوثي وربما صاروخ بالستي واحد قد يدمر منشأة حيوية ويعطل حياة مليوني مواطن.



إننا لا نطلب المستحيل، بل نطالب بمنظومة دفاعات جوية متكاملة لحماية عدن من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وتشمل أجهزة رادار وكشف مبكر ومنظومات اعتراض مثل الباتريوت أو ما يماثلها، ووحدات تشويش على المسيرات، وتدريب كوادر جنوبية متخصصة على تشغيلها.


إن الاستثمار في الدفاع الجوي لعدن ليس ترفاً عسكرياً، بل هو استثمار في بقاء الدولة،

وحماية سماء عدن يعني حماية لكل بيت في عدن من كريتر إلى المنصورة، ومن التواهي إلى البريقة .

وإلى هنا وكفى فهل من مستجيب لنا ؟

تامل ذلك.