نتكلم عن التهريب في المنافذ..
وننسى أن هناك تهريب أخطر يحدث بصمت كل يوم داخل المكاتب..
*أن تترك موظفاً خبيراً.. أمضى 7 سنوات.. يعرف البيان المزور من أول نظرة.. يعرف التاجر المتلاعب من ختمه.. ثم تتركه براتب لا يكفي فطور عياله.. وبدون تثبيت..*
*هذا هو التهريب الحقيقي..*
أنت لا توفر على الدولة راتب.. أنت تهرب كفاءة بنيتها بيدك إلى السوق السوداء..
*اسمعوها جيداً:*
*1. الموظف المؤقت.. لا يملك قرار..*
كيف تطلب من موظف أن يقول "لا" لتاجر كبير يريد تمرير مخالفة بمليون..
وهو لا يستطيع أن يقول "لا" لمديره خوفاً من قطع رزقه المؤقت؟
الذي لا يملك أمانه الوظيفي.. لا يملك أمانته المهنية..
فاقد الشيء لا يعطيه.
*2. الراتب الرمزي.. هو أول باب للفساد..*
لا يوجد موظف في العالم يُولد فاسداً..
يوجد نظام يجوعه.. ثم يلومه لماذا مد يده..
الراتب الرمزي ليس توفيراً.. هو فاتورة فساد مؤجلة ستدفعها المصلحة أضعافاً مضاعفة في بيانات تمرر.. وإعفاءات مزورة.. وغرامات تضيع..
*أرخص طريقة لمحاربة الفساد.. هي راتب محترم.*
*3. إلى متى؟*
إلى متى يبقى من يحمي المال العام.. هو نفسه من يحتاج من يحميه؟
إلى متى يبقى من يكشف التزوير.. هو نفسه من أوراقه غير مثبتة؟
إلى متى نطلب منهم أن يكونوا *موظفين موثوقين*.. ونحن غير موثوقين معهم في أبسط حقوقهم؟
*المعادلة بسيطة.. وتحفظها كل دول العالم:*
> *ثبت الموظف.. يثبت
لك الإيراد..*
> *أمن الموظف.. يأمن
لك المال العام..*
> *أكرم الحارس..**
يحرس لك الكنز..*
التثبيت ليس مكافأة..
التثبيت هو *قرار أمني واقتصادي..*
من يترك حراسه جياعاً.. فلا يلومن إلا نفسه إذا نام وكنزه مسروق.
*أنصفوا المؤقتين.. قبل أن تبحثوا عن إيرادات جديدة..*
*فالموظفون هم الإيراد الحقيقي.*
**التثبيت_قرار_أمني
**الراتب_الرمزي_خيانة_للإيراد
**أنصفوا_حراس_المال_العام