آخر تحديث :الخميس-15 أكتوبر 2026-01:38ص

الرجل المناسب في المكان المناسب.. سر الدول الناجحة

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 12:11 ص
السلال محمد ناصر


مشكلتنا في اليمن ليست قلة الكفاءات، مشكلتنا أننا نضع الرجل الغلط في المكان الغلط.


نأتي بمهندس ليقود مستشفى، وطبيب ليقود وزارة الأشغال، وتربوي ليقود وزارة النفط، ثم نسأل لماذا فشلنا؟


الوزارة ليست كرسي ومكتب وسيارة، الوزارة تخصص. المؤسسة الطبية روح إنسان وأخلاق مهنة ودقة علاج. المؤسسة الهندسية معايير سلامة وحسابات مخاطر وجودة تنفيذ. المؤسسة التربوية بناء إنسان ومستقبل جيل كامل، ليست كشوف رواتب وفصول.


القيادة تحتاج تخصصين تخصص في المجال، وتخصص في الإدارة. إذا فقدت الأول، أصبحت قراراتك عشوائية، وإذا فقدت الثاني، أصبحت فوضوياً.


ليس عيباً أن ينجح مهندس في إدارة مصنع أو شركة، العيب أن نأتي بشخص لا يفهم الفرق بين غرفة العمليات وغرفة الاجتماعات ليقود وزارة الصحة، أو لا يفهم الفرق بين الجسر والمناقصة ليقود الأشغال.


في اليمن دفعنا ثمن هذه المجاملات غالياً وزراء بالولاء لا بالكفاءة، ومدراء بالأقدمية لا بالخبرة، فكانت النتيجة مشاريع متعثرة، مستشفيات بلا دواء، ومدارس بلا كتب.


الحل واضح: معايير تعيين واضحة مؤهل مناسب، خبرة ميدانية حقيقية، سجل نظيف، قدرة على القيادة. والقيادي الناجح هو من يحيط نفسه بالخبراء، الطبيب يحتاج مهندساً ومحاسباً، والمهندس يحتاج طبيباً وتربوياً، لكن القرار الفني الأخير يجب أن يكون بيد من يفهم جوهر العمل.


باختصار شديد إذا أردنا أن نبني دولة، خلّوا المهندس في هندسته، والطبيب في مستشفاه، والمعلم في مدرسته.