في زمن كثر فيه مدراء الصدفة المنتهية صلاحيتهم.. يظهر بين الحين والآخر رجل مختلف.. رجل دولة بمعنى الكلمة.
لا أريد ذكر اسمه.. فالناجح لا يحتاج لاسمه.. أعماله هي من تتحدث عنه.
_جاء ليصلح.. لا ليجلس._
منذ اليوم الأول.. لم يقل "كما وجدنا آباءنا".. بل قال "سنغير كل شيء للأفضل".
جاء بعقلية التجديد.. لا بعقلية التوريث.
جاء بعقلية النظام.. لا بعقلية "الملف عند الخبير".
جاء بعقلية الدولة.. لا بعقلية الجيب الخاص.
_ماذا فعل؟_
_1. فتح الأبواب التي كانت مغلقة:_
أبواب كانت موصدة لسنوات أمام المواطنين والموظفين.. فتحها.. وجعل مكتبه مفتوحاً للجميع، يسمع الصغير قبل الكبير.
_2. أنهى احتكار الخبراء الوهميين:_
قالها بوضوح: لا يوجد موظف لا بديل له.. والعمل يجب أن يكون نظاماً وليس أشخاصاً.. فأنشأ النظام الإلكتروني، وأرشف الملفات، وقضى على مقولة "تعالى بكرا الخبير مش موجود".
_3. آمن بالشباب.. وأهل الكفاءات:_
لم يهمش أحداً.. لم يحارب ناجحاً.. بل على العكس..
بحث عن المجتهدين.. عن المبدعين.. عن الشباب المتعلم..
أهلهم.. دربهم.. أعطاهم الثقة.. وقال لهم: أنتم مستقبل هذه المصلحة.
المدير الفاشل يخاف من الموظف الناجح..
أما هذا الرجل.. فيصنع من الموظف الناجح.. مديراً ناجحاً مثله!
_4. جدد كل شيء:_
جدد المبنى.. جدد النظام.. جدد الروح.. جدد الثقة بين المواطن والمصلحة الحكومية.
أعاد للمواطن كرامته.. فأصبحت معاملته تنجز في وقت قياسي.. بدون ابتزاز.. بدون "حق القات".. بدون لف ودوران.
_هذا هو رئيس المصلحة الذي نريده في كل مرفق!
لأن عدن بحاجه لهم
ناجح.. لأنه يعمل بصمت.
مبدع.. لأنه يفكر خارج الصندوق.
مصلح.. لأنه لا يجامل الفاسدين.
قائد.. لأنه يؤمن أن النجاح الحقيقي هو أن تصنع نجاحات لغيرك.
في زمن كثر فيه من يقول "ارحل لأنك منتهي الصلاحية"..
هناك رجال نقول لهم من القلب:
_ابقَ.. لأنك أنت الأمل.. وأنت التجديد.. وأنت من يعيد للدولة هيبتها!_
_شكراً لرئيس المصلحة الناجح الذي أثبت أن الإصلاح ممكن.. وأن التغيير ممكن.. وأن عدن لا زالت بخير بوجود هكذا رجال._