آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-01:26ص

لم تخدعني وجوههم.. كنت أرى كذبهم .. مدراء منتهية صلاحيتهم!

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - الساعة 08:45 م
خالد العدني


نعم.. لم تخدعني تلك الوجوه المبتسمة في الصور، ولا الكلمات المنمقة في الاجتماعات، ولا البدلات الأنيقة في المكاتب.

كنت أرى كذبهم من أول نظرة.

يرتدي ثوب المسؤول.. وهو منتهي الصلاحية.

يتحدث عن النزاهة.. وهو غارق في العهد.

يتحدث عن خدمة المواطن.. وهو لا يخدم إلا جيبه وأقاربه.

*هؤلاء هم مدراء منتهية الصلاحية!*

مثل علبة الدواء المنتهية.. وجودها في الرف لا ينفع.. بل يضر.. وقد يقتل!


مدير انتهت فترته القانونية منذ سنوات.

مدير انتهت أفكاره منذ عشر سنوات.

مدير انتهت حتى كذباته، فأصبح يكرر نفس الأسطوانة: "قريباً.. نعمل.. نوجه.. نتابع".


سئمنا منكم.


كيف تريدون من مواطن أن يثق بدولة، وهي تترك على كراسيها مدراء منتهيي الصلاحية، يكذبون صباح مساء؟


المدير المنتهي يرى في الكرسي بيتاً، وفي السيارة ميراثاً، وفي الختم سلطة أبدية، وفي المواطن مجرد رقم يبتزه.


لم تخدعني وجوههم.. لأن الصدق يبان في الأفعال، لا في الصور.


الصادق يسلم عهدته ويمشي باحترام.

الكاذب يتمسك بالكرسي حتى لو احترق الكرسي به.


*ولهذا نقولها اليوم.. وبصوت عالي:*


*كفى.. انتهى وقت المجاملات.*


كل مدير منتهية صلاحيته، كل مسؤول كاذب، كل من يخدع الناس بوجهين.. يجب أن يرحل.


عدن لا تحتاج وجوهاً تخدع.. عدن تحتاج قلوباً تخدم.


عدن فيها من الشباب والكفاءات ما يكفي ليبني دولة، لو فقط أفسحنا لهم المجال وأبعدنا المنتهين.


*انتهت صلاحيتكم.. كما انتهت صلاحية وعودكم الكاذبة.*


*لم تعد وجوهكم تخدعنا.. فقد رأينا كذبكم..*


*انتهت خدمتك.. سلم عهدتك..*


*ارحل.. لأنك منتهي الصلاحية!*