الشعب اليمني البسيط الجائع المحروم من الصحة والتعليم والنقل والأمن الغذائي يطرح سؤالا واضحا على التنظيمات السياسية والجماعات الدينية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة
أين أهداف سبتمبر؟
أنتم من دمرتم كثيرا من أهداف سبتمبر ونسفتم مضامينها عندما أقحمتم المشايخ وشؤون القبائل في المجتمع وفي الأحزاب والتنظيمات السياسية حتى وصل الأمر إلى مجلس النواب نفسه
لقد أقحمت التنظيمات السياسية المشايخ في مجلس النواب فتحول المجلس من مؤسسة تشريعية يفترض أن تمثل مصالح الشعب وتسن القوانين إلى ساحة نفوذ سياسي وقبلي وديني الأمر الذي أسهم في تعطيل دوره وإفشال كثير من تشريعاته
وفي كل تنظيم سياسي أصبح هناك شيخ ديني وشيخ قبلي وفي كل جماعة دينية يرأسها شيخ ديني بينما تراجع حضور المواطن وحقوقه ومصالحه إلى الهامش
أما المواطن البسيط فأين حقه؟
هو يدفع الضرائب والجمارك والرسوم المختلفة لكنه لا يحصل في المقابل على الخدمات الأساسية التي يستحقها فلا صحة تليق به ولا تعليم يضمن مستقبل أبنائه ولا نقل ولا أمن غذائي
لقد ساهمت هذه التنظيمات بصورة تكاد تكون كاملة في تحويل قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة إلى سوق للقطاع الخاص فانتشرت الجامعات الخاصة والمستشفيات الخاصة والمدارس الخاصة بينما أصبح المواطن البسيط عاجزا عن تحمل تكاليف العلاج والتعليم
المواطن اليمني لا يريد خطابات سياسية ولا شعارات دينية ولا صراعات قبلية
يريد دولة تحميه وتعلم أبناءه وتعالجه وتحفظ أمنه وتوفر له الخدمات الأساسية
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم
إذا كانت هذه التنظيمات قد تجاوزها الزمن وتجاوزتها المراحل السياسية والاجتماعية فلماذا تصرون على إبقائها فوق الدولة والمجتمع؟
ولماذا يدفع المواطن اليمني ثمن صراعاتكم وفشلكم بينما تستمرون في الحديث باسم الوطن والشعب؟
أين أهداف سبتمبر؟
ذلك هو السؤال الذي يطرحه المواطن اليمني اليوم وهو جائع ومريض وعاجز عن تعليم أبنائه
والإجابة لا تحتاج إلى خطابات جديدة بل تحتاج إلى دولة حقيقية تعيد للمواطن حقه وكرامته وتعيد لأهداف سبتمبر معناها