في السادس والعشرين من سبتمبر استيقظ الشعب على هدير الدبابة، ليُعلن ميلاد فجرٍ جديد وتحرره الأبدي من كهنوت الحكم الإمامي.
واليوم، وبعد أحد عشر عاماً من الظلم والاستعباد، عادت الإمامة لتقبض على الوطن ومقدراته، متسللةً من عباءة ثورة هتف فيها البعض "حيا بكم.. حيا بكم".
فالسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل سيستيقظ الشعب مرة أخرى، لكن هذه المرة على صوت رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ليعلن النصر على كل من ارتد عن أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر؟
أم أن التاريخ سيظل متوقفاً عند بوابة المجلس الرئاسي، حائراً بين مدٍ وجزر؟
إننا نعيش اليوم في منطقة رمادية، لا هي حرب ولا هي سلم، بين الرجاء والأماني، وبين الأمل والخيبة. شعبٌ تائه لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي.
إنها لحظة فارقة بين العسر واليسر، فهل يفعلها العليمي كما فعلها الزبيري حين فجّر شرارة الثورة؟
وهل سيكتب التاريخ لأبناء تعز شرف هذا الإنجاز، لو تحقق في هذا المنعطف التاريخي الدقيق؟